الاثنين 22 يونيو 2020 08:45 ص

تحول الفضاء الإلكتروني منذ سنوات إلى ميدان قتال بين دول وجهات تعادي بعضها البعض.

ويرى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال احتياط "عاموس جلعاد"، أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران هي امتداد للحرب الدائرة بين الطرفين.  

ففي2012، أنشأت (إسرائيل) هيئة السايبر الوطنية، والتي تعمل تحت إشراف مكتب رئيس الحكومة الذي يدير الأجهزة الأمنية الحساسة مثل جهاز الأمن العام والموساد.

وقد تحول "السايبر" فعليا إلى ذراع أمنية إضافية ولها أهمية من الناحية الدفاعية والهجومية لـ"إسرائيل".

شركة "ثنك سايبر"، الإسرائيلية الرائدة في مجال الحماية والهجوم بواسطة السايبر، تعمل مع مؤسسات أمنية محلية ودول أخرى في الشرق الأوسط بحسب مديرها العام "دافيد شيفمان".

وفي حوار صحفي، قال "شيفمان" "معظم البنى التحتية تم بناؤها في منتصف القرن الماضي ولم يتم التفكير حينها بأن تتحول هذه المنظومات للعمل بواسطة الإنترنت والتحكم عن بعد. لذا فهي تفتقر إلى الحماية المطلوبة ضد اختراق قد يتم عبر الإنترنت، ما يجعلها الخاصرة الضعيفة للدولة التي يمكن توجيه ضربات إليها."

وتعرضت منشآت المياه في إسرائيل إلى هجوم سيبراني في شهر أبريل/نيسان الماضي، والذي تم من خلال خوادم أمريكية حسبما نشرته شبكة فوكس نيوز.

"إيليا يودايف"، خبير حماية يعمل في "ثنك سايبر"، قال إن تعطيل المضخات ممكن، حيث أنها تتلقى الأوامر من جهاز يسمى HMI، يمكن التحكم فيه عن بعد بواسطة الإنترنت، وقال إنه إذا أفلح أحدهم في حل البروتوكولات التي يعمل وفقها فسيكون من السهل شن هجوم. 

الهجوم الذي وقع في أبريل/نيسان على منشئات المياه اعتبر من قبل مسؤولين إسرائيليين "تجاوزا للخطوط الحمراء"، رغم أن وزير المياه "زئيف الكين" قلل من خطورته.

وقد حذر "إلكين" من أن الضرر من الهجوم السيبراني على منظومة المياه لا يقتصر على الخشية من تغيير نسبة الكلور في المياه، إنما "تغيير ضغط المياه، الذي من الممكن أن يؤدي إلى انفجارات في الأنابيب". 

وأوضح أن معظم هذه الأنابيب موجودة تحت الأرض في مناطق مبنية، وأن انفجارا في أنبوب كهذا من الممكن أن يؤدي إلى ضرر كبير.

واعتبر رئيس هيئة "السايبر"، "يجئال أونا" أن هجوم "السايبر" هذا يعد "نقطة تحول" في تاريخ الحروب السايبراينة لدولة (إسرائيل).

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت عن أنه في 7مايو/أيار الماضي، انعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية من أجل التباحث في كيفية الرد على هذه الهجمات.

وفي 9 مايو/أيار أعلن أن ميناء "الشهيد رجائي" في مدينة بندر عباس الإيرانية تعرض لهجمات سايبر، ما أدى إلى انهيار الحواسيب التي تدير حركة السفن والشاحنات والبضائع وهو ما سبب تعطيل العمل فيه لمدة أيام.  

وكشفت صحيفة "يسرائيل دفينس" أن هذه هي الضربة الثالثة التي تتعرض لها إيران خلال نصف عام والتي أدت إلى تعطيل مينائها. 

ولكن ثمة مزايا إضافية للسايبر، وهو أنه يفسح المجال لتحقيق أهداف أخرى.فمثلا يمكن جمع المعلومات الاستخبارية والقيام بما يسمى حرب الأدمغة ونقل رسائل للطرف الآخر وتفعيل ضغوط وتحديات على الأجهزة الأمنية.

وربما إحدى أبرز الهجمات التي يمكن الحديث عنها هي ما نشر عام 2010 عن هجمات بواسطة "ستوكسنت" على المشروع النووي الإيراني. 

المصدر | الخليج الجديد + الحرة