حذر المجلس الأعلى للدولة الليبي، الإثنين، الجيش المصري من مصير مماثل لحرب اليمن، في حال أقدم على التدخل في ليبيا.

وقال المجلس الأعلى للدولة الليبي، في بيان، إنه "يربأ بالجيش المصري أن ينجر للدخول بمقامرة في ليبيا يكون مصيرها مثل سابقاتها في اليمن".

جاء ذلك بعد تهديد الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" بالتدخل عسكريا في ليبيا، واعتبار أن مثل هكذا تدخل "بات يتوفر له الشرعية الدولية".

وشاركت مصر، في ستينات القرن الماضي في حرب باليمن، لدعم ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962، ضد حكم الإمامة، (المملكة المتوكلية اليمنية)، وشهدت حربا أهلية بين الموالين للمملكة المتوكلية وبين الموالين للحكم الجمهوري.

ورغم انتهاء المعارك بانتصار الجمهوريين، لكن السعودية استنزفت آنذاك، بدعمها لحكم الإمامة، طاقة الجيش المصري وأثرت على مستواه في حرب 1967، وفق مؤرخين.

ومخاطبا "السيسي"، أضاف "الأعلى للدولة" الليبي أن "شماعة الأمن القومي التي لطالما تم التلويح بها كمبرر لأي تدخل مصري بالشأن الليبي يكفي لحلها أن تغلق حدود دولتك من ناحيتنا، إلا إذا كان الخطر على أمن نظامكم هو في حرية الليبيين واستقرار نظامهم".

واعتبر أن دعوة الرئيس المصري إلى تجنيد وتسليح أبناء القبائل الليبية، تمثل "مزيدا من إذكاء الفتن والزج بالليبيين لقتل بعضهم البعض".

وتابع: "ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، ومن واجب حكومتها الشرعية بسط سيطرتها على كامل التراب الليبي، وهذا ما بيّنه الاتفاق الذي شاركت فيه جميع الأطراف السياسية الليبية".

وأشار المجلس الأعلى إلى أن الاتفاق خوّل في مادته الـ30 الحكومة بالسيطرة على كامل التراب الليبي وبسط كامل سلطتها على جميع حدودها ومنافذها وموانئها ومنشآتها الحيوية.

وشدد على أن "من اقتلع جذور الإرهاب من مدينة سرت (جنوب شرق طرابلس) وصد عدوان المجموعات الإجرامية المدعومة من محور الشر على العاصمة جاهزون وقادرون على الدفاع عن أرضهم وحدودها".

كما استهجن المجلس مباركة "عقيلة صالح"، رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق (شرق)، لتصريحات "السيسي" بالتدخل العسكري في ليبيا.

واعتبر أن "صالح حاول إضفاء صبغة شرعية لا يملكها على التدخل المصري في الشأن الليبي".

وأكد المجلس الأعلى أن "التدخل المصري في ليبيا موجود منذ 6 سنوات بشكل تخريبي فاقم الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل خطير".

ومع تراجع قوات الجنرال "خليفة حفتر"، وخسارتها كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام الجيش الليبي، طرحت مصر مؤخرا ما يسمى "إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية".

وحققت قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، مؤخرا، انتصارات على ميليشيا "حفتر"، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول