الخميس 25 يونيو 2020 11:34 ص

قال موقع "oil price" الأمريكي، المعني بأخبار الطاقة والنفط، إن إيران، في ظل تصاعد القوى المحافظة بقيادة "الحرس الثوري"، تسعى إلى دفع العراق بقوة إلى نفوذ المحور الصيني الروسي.

وأضاف الموقع، في تحليل كتبه الخبير الاقتصادي والكاتب الأمريكي "سيمون واتكينز"، أن ثمار هذا الدفع يظهر جليا بعد إعادة لجنة الاستثمار في البرلمان العراقي فتح ملف الاتفاق مع الصين في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأشار "واتكينز" إلى أن هذا الاتفاق جاء خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي آنذاك "عادل عبدالمهدي" إلى بكين بهدف توسيع استثمارات الصين في العراق، التي بلغت قيمتها 20 مليار دولار، إضافة إلى تجارة سنوية بين البلدين بقيمة 30 مليار دولار.

وتضمن الاتفاق 8 مذكرات تفاهم رئيسية تشمل عملا غير محدود من استكشاف وتطوير قطاع النفط والغاز، وتوفير المواد والتكنولوجيا والخبرة وإنشاء بنية تحتية واسعة النطاق على مدى العشرين عاما القادمة.

وهذا يتماشى مع مبادرة "الحزام والطريق" الصينية التي تسعى لتحقيقها في العالم.

وبدأ تطبيق الاتفاق بإعلان وزارة المالية العراقية أن البلاد بدأت بتصدير 100 ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى الصين كجزء من الصفقة. 

ولفت "واتكينز" إلى أن طريقة عمل الصين في توسيع نفوذها حول العالم هي تقديم المساعدة  للدول المحتاجة، ومن ثم الاستفادة من مقدرات هذه الدول في جميع المجالات.

وهذا هو الحال مع العراق؛ فإضافة إلى منح الصين تخفيضات كبيرة في أسعار النفط من العراق، سيسمح للصين ببناء مصانع في العراق وإيران، مع إنشاء بنية تحتية داعمة، يشرف عليها موظفو الشركات الصينية الموجودة في العراق. 

وحسب الموقع، سيتم تشكيل قوة لحماية تلك المنشئآت تتكون من إيرانيين وصينيين وربما عراقيين، لكنها ستكون تحت سيطرة طهران كغيرها من الميليشيات الشيعية في العراق.

في الوقت نفسه، قبل تعيين "مصطفى الكاظمي" رئيسا للوزراء، كان العراق يعمل على وضع قوانين جديدة لتنظيم عمل إعادة الإعمار، وكانت تدور حول السماح للصين بالعمل دون الروتين المعتاد، وفقا لتصريحات مصدر إيراني لموقع "oil price".

واعتبر المصدر أن الحل الوحيد للمشاكل العراقية المالية والأمنية المستمرة هو الانحياز للمحور الروسي الصيني الإيراني.

وقال: "يمكن لإيران أن تقدم دعمًا أمنيًا فوريًا للعراق، تمامًا كما فعلت في الانتفاضة الكردية في الشمال بعد تصويت عام 2017، ويمكن للصين وروسيا تقديم دعم أوسع للعراق، حيث أن لكل منهما حق الفيتو في مجلس الأمن".

وأشار إلى أن الأموال والمعدات والتكنولوجيا الصينية ستسمح للعراق بزيادة إنتاجه النفطي تدريجيًا إلى 7 ملايين برميل يوميًا بحلول نهاية 2022.

المصدر | الخليج الجديد + oil price