قالت جماعات حقوقية، إن 10 أطباء و6 صحفيين على الأقل، اعتقلوا منذ أن وصل فيروس "كورونا" المستجد، إلى مصر، لأول مرة في فبراير/شباط الماضي.

وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات المصرية السيطرة على تفشي فيروس "كورونا"، حاولت الأجهزة الأمنية تكميم الأفواه التي تنتقد أو تتحدث عن النظام الصحي الهش في البلاد، وفق تقرير نشرته وكالة "أسوشيتدبرس".

عاملون في القطاع الصحي قالوا إن رؤسائهم حذروهم من أن عدم التزامهم الهدوء يعني مواجهتهم للعقاب.

واعتقل طبيب مؤخرا بعدما كتب مقالة ينتقد فيها النظام الصحي الهش في مصر، واعتقل صيدلاني بعدما انتقد على الإنترنت نقص معدات الحماية.

وألقي القبض على طبيبة حامل بعد أن استخدمت هاتف زميلتها للإبلاغ عن حالات مشتبه بها بالإصابة بفيروس "كورونا".

وأحد المراسلين الصحفيين الأجانب، فر من البلاد خوفا من الاعتقال، وتم استدعاء اثنين آخرين.

وتزايد عدد الإصابات بالفيروس القاتل في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، الأمر الذي أوجد حالة ذعر للعاملين في القطاع الصحي، حيث بلغ عدد الوفيات في مصر 3343 وفاة، فيما بلغت أعداد الإصابات 76 ألف حالة حتى الإثنين.

وقال طبيب، لوكالة "أسوشيتدبرس" (شريطة عدم ذكر اسمه): "كل يوم أذهب للعمل أضحي بنفسي وعائلتي بأكملها"، مشيرا إلى أن السلطات اعتقلت زميلا له بعدما أرسل رسائل لهم قال فيها "لا أرى أي ضوء في الأفق".

ومنذ 2013 قاد الرئيس "عبدالفتاح السيسي" الذي كان وزيرا للدفاع، عزل الرئيس المنتخب ديمقراطيا "محمد مرسي"، بعدما ثارت احتجاجات واسعة ضده في جميع أنحاء البلاد، وبعد ذلك قام بسجن جميع المعارضين السياسيين، وقضى على المعارضة الإسلامية والعلمانية، ولاحق الصحفيين وحتى الفنانين، بما في ذلك الراقصات.

وامتدت الحملة لتشمل الأطباء الذين ينتقدون عدم توفر معدات الحماية، أو يشككون بالأرقام الرسمية.

مسؤول صحفي حكومي رد على طلبات استفسار "أسوشتيد برس" بوثيقة معنونة: "حقائق تتغلب على الأكاذيب الشريرة"، والتي يسرد فيها نجاحات "السيسي" في تحسين الاقتصاد ومحاربة الإرهاب.

وكانت نقابة الأطباء المصريين، قد أرسلت خلال الشهر الماضي، رسالة للنائب العام تطلب فيها الإفراج عن 5 أطباء محتجزين بسبب إبداء الرأي باستجابة الحكومة لأزمة "كورونا".

ولكن بعدما تنفس الأطباء الصعداء واعتقدوا أن نقابتهم ستتصدى للتحركات الحكومية، اعتقلت السلطات عضو مجلس إدارة النقابة "محمد الفوال" الذي كان قد طالب رئيس الوزراء بالاعتذار عما بدر منه بتحميل العاملين بالقطاع الصحي مسؤولية ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس "كورونا".

وكان رئيس الوزراء "مصطفى مدبولي"، قد صرح بإن "إهمال وسوء إدارة الأطباء" يعرض صحة المواطنين للخطر.

المصدر | وكالات