احتل البنك المركزي الكويتي المركز الرابع ضمن أكبر 10 مصدرين للصكوك عالميا في النصف الأول من العام الجاري، بقيمة إصدارات تبلغ 5.16 مليارات دولار، وذلك بعد ماليزيا (14 مليارا) والسعودية (12.4 مليارا) وإندونيسيا (9.5 مليارات).

يأتي ذلك، وسط توقعات بأن تظهر إصدارات الصكوك العالمية نموا متواضعا في 2020 لتستمر في الاتجاه الصعودي الذي حققته في السنوات القليلة الماضية.

ونقل موقع "زاوية" الاقتصادي المتخصص، عن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني توقعها بأن ترتفع إصدارات الصكوك السيادية طويلة الأجل بنسبة 6% لتصل إلى 75 مليار دولار في 2020، حيث تتطلع المزيد من الحكومات إلى جمع الاموال لتلبية متطلبات التمويل وإلى مواجهة الآثار السلبية لتفشي فيروس كورونا.

وقال نائب رئيس "موديز" "كريستيان دي غوزمان"، إنه "من المرجح أن تتجاوز إصدارات الصكوك في 2020 توقعاتنا في حالة انخفاض أسعار النفط واستمرار هبوط الطلب عليه نتيجة انتشار كورونا، ما يؤدي إلى ارتفاع العجز في الميزانيات ومتطلبات التمويل بين الدول التي تعتمد على الصادرات النفطية في الخليج وجنوب شرق آسيا..

من جانبه، قال محلل الائتمان الرئيسي في الوكالة "محمد دمق"، إنه "رغم هذا التفاؤل إلا أن إجمالي حجم إصدارات الصكوك لعام 2020 بأكمله سيكون أقل مما تم تسجيله في 2019، حيث تتمسك الشركات بالسيولة النقدية وتخفض الإنفاق الرأسمالي وتستخدم التمويلات المصرفية".

وأضاف أن "البنوك المركزية في الدول الإسلامية الأساسية اتخذت بالفعل إجراءات لتعزيز سيولة البنوك، لذا فمن غير المرجح أن تكون الصكوك ضمن أدوات إدارة السيولة هذا العام".

وتتجه الكويت، إلى تخفيض الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2021/2020 وذلك بحد أدنى 20%، وعدم تحويل 10% من الإيرادات إلى صندوق احتياطي الأجيال المقبلة.

ورغم أن الكويت لديها صندوق سيادي يتجاوز حجم أصوله 560 مليار دولار، لكن تهاوي أسعار النفط وتفشي فيروس "كورونا"، أثرا بشدة على اقتصاد العضو البارز بمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" إلى حد إشارة مؤسسات بحثية إلى وجود مؤشرات على تعثر الحكومة عن تسديد رواتب الموظفين العاملين في الجهاز الإداري بالدولة خلال الأشهر المقبلة.

وتعتمد الحكومة الكويتية على النفط في توفير أكثر من 90% من إيرادات موازنتها، لذا فإن الموازنة الكويتية تضررت بشدة جراء انهيار الأسعار من ناحية، والالتزام بخفض يومي للإنتاج بنحو 640 ألف برميل يوميا تنفيذا لاتفاق مجموعة "أوبك+" من ناحية أخرى.

وهناك موجة تسريح غير مسبوقة تشهدها القطاعات الاقتصادية المختلفة بالكويت ومنها الطيران، حيث قررت شركات الطيران تخفيض عمالتها بنسب مختلفة تصل إلى 60%، كما سرحت نحو 500 شركة كويتية موظفيها أو قلصت رواتبهم، بهدف الحد من الخسائر الباهظة التي تكبّدتها، خلال الفترة الأخيرة.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات