الجمعة 10 يوليو 2020 06:36 ص

أفرجت السلطات السعودية عن ناشطين اثنين من قبيلة الحويطات، التي تقطن شمالي غرب المملكة، والتي أمر ولي العهد "محمد بن سلمان" بتهجيرها من أراضيها، لصالح مشروع مدينة "نيوم" الذي يخطط لبنائها على البحر الأحمر، وهو تهجير صاحبه عمليات قتل واعتقال، وسط تنديد دولي واسع.

وقال الناشط "أبو فدوى الحويطي"، إن السلطات أفرجت عن الأديب والكاتب "سلطان الحويطي"، والناشط عطا الله "عفنان الحويطي".

وأكّد "شادلي أبو طقيقة الحويطي"، شقيق الراحل "عبدالرحيم"، نبأ إفراج السلطات عن اثنين من أقاربهم.

واعتقل الاثنان رفقة آخرين من القبيلة ذاتها، عقب مقتل قريبهم "عبدالرحيم الحويطي" على يد السلطات، منتصف أبريل/نيسان الماضي.

وآنذاك أقر جهاز أمن الدولة بالسعودية، بتصفية "عبدالرحيم الحويطي" أحد أبناء قبيلة الحويطات، إثر رفضه تسليم منزله للسلطات في إطار مخطط لتهجير السكان من أجل إقامة مشروع "نيوم" على البحر الأحمر، شمال غربي المملكة.

وتمكن "الحويطي" قبل قتله، من توثيق تواجد قوات الأمن السعودية حول منزله، قائلاً إنّ أي مواطن لا يسلم بيته لهم تأتيه قوات المباحث والطوارئ للتصرف معه بالقوة، وعقب ذلك جرى اعتقال عدد من أقاربه.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن السعودية وولي عهدها يبني مدينة المستقبل "نيوم" على دماء أبناء قبيلة "الحويطات".

جاء ذلك في تقرير للصحيفة تحت عنوان "إنها بنيت على دمنا.. الثمن الحقيقي للمدينة السعودية العملاقة التي تتكلف 500 مليار دولار".

وبحسب الصحيفة، يواجه الآن حوالي 200 ألف من أبناء القبيلة الطرد من أراضيهم دون تفاصيل عن المكان الذين سينقلون إليه ويعيشون فيه مستقبلا.

ونقلت "الجارديان" عن الناشطة وابنة القبيلة التي تعيش في لندن، "علياء أبوتايه الحويطي" قولها: "بالنسبة لقبيلة الحويطات فإن نيوم تبنى على دمنا وعظامنا، إنها بالتأكيد ليست من أجل الناس الذين يعيشون هنا، فهي للسياح ومن يملكون المال، ولكن ليس للسكان الأصليين الذين يعيشون هنا".

والمشروع، الذي يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 26 ألف و500 كم2، ويمتد 460 كيلومتراً على ساحل البحر الأحمر، تأمل المملكة أن يحل محل وادي السيليكون في مجال التكنولوجيا، وهوليوود في مجال الترفيه، والريفيرا الفرنسية في مجال السياحة وتمضية العطلات.

ومن المنتظر أن يعمل مشروع نيوم الذي ستمتد أجزاء منه إلى الأردن ومصر في منطقة التقاء الدول الثلاث قرب البحر الأحمر، على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمارات والشراكات الحكومية.

وترفض غالبية عوائل الحويطات مغادرة منطقتهم، التي تدخل ضمن مشروع "نيوم"، مشيرين إلى أن المشروع يمكن أن يقام دون المساس بأراضيهم.

المصدر | الخليج الجديد