دفعت طفلة سعودية عمرها 4 سنوات، والدتها إلى تأسيس أول معهد لتعليم الباليه في المنطقة الشرقية بالسعوية.

جاء ذلك، رغم نظرة كثير من أفراد المجتمع السعودي الرافضة لهذا النوع من الفنون، في وقت تشهد فيه البلاد المحافظة، انفتاحًا متنوعًا ومتسارعًا على العالم.

وبثت قناة "الإخبارية" (حكومية)، تقريرًا مصورًا من داخل المعهد الجديد، دون أن تذكر اسم مالكته، أو المدربات اللاتي يعملن فيه، فيما يبدو أنها خطوة تستهدف تجنيبهن انتقادات لاذعة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت مؤسسة المعهد، إن ابنتها "منال" كانت ملهمة لها في تأسيس المعهد ونشر هذه الرياضة التي تعزز الثقة بالنفس.

وتحتضن منطقة الظهران أول مدرسة باليه فى المملكة، حيث إن انتقال فن الباليه إلى السعودية جاء ضمن تطور حضاري استقبلته السعودية منذ زمن التأسيس، أخذ ترسيخه في المجتمع وقتا طويلا، وبجهود فردية على أيادي سيدات متزوجات من كوادر علمية ومهنية أوروبية وأمريكية انتقلوا إلى العمل في السعودية، مع الوقت تحول إلى عمل مؤسسي تحت مسميات أكاديميات خاصة أو مراكز فنون.

وتخطت شهرة السعودية "سميرة الخميس"، وهي راقصة باليه عشرينية، حدود بلادها، حيث تحظى بشهرة كبيرة كراقصة بجانب اهتمامها بعرض الأزياء، قبل أن يضع القائمون على مهرجان البحر الأحمر السينمائي، الأول من نوعه في المملكة، صورتها على البوستر الرسمي للمهرجان الذي تأجل انطلاقه بعد بسبب فيروس "كورونا".

وبينما يزيد عدد معاهد الباليه في المدن السعودية الكبرى، مثل الرياض وجدة، ويزيد إقبال العوائل على تسجيل بناتهم فيها لتعلم ذلك الفن، لا يزال كثير من السعوديين يعارضون تعلم الفتيات للرقص بمختلف أشكاله، بما فيه الباليه.

وانتقد عدد من المغردين السعوديين، افتتاح معهد جديد لتعليم الباليه في المنطقة الشرقية، حيث لا يرى أصحاب تلك الانتقادات جدوى من تعليم الفتيات لذلك الفن.

وكانت 3 صور لمنقبة ترقص البالية، التقطتها مصور سعودي، أثارت العام الماضي الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة.

ويزيد انخراط النساء في السعودية، يومًا بعد آخر، في مجالات الرياضة والثقافة والفنون، بعد أن ركزت السلطات السعودية، في السنوات القليلة الماضية، على إزالة القيود التي كانت تحدّ من مشاركة نسائها في الحياة العامة.

المصدر | الخليج الجديد