وثقت ‫مبادرة "نحن نسجل" الحقوقية بمصر، وفاة المعتقل "محمود محمود محمد عبادة"، الجمعة، جراء الإهمال الطبي، حيث كان يعاني من سرطان الغدد الليمفاوية.

وقالت المنظمة في تدوينة لها على "فيسبوك"، إن "عبادة متهم في القضية رقم 223 لسنة 2014 عسكري الإسكندرية، وتم نقله مؤخرا إلى مستشفى ليمان طرة بمحافظة القاهرة، وكان محاميه قد قدم طلبات للإفراج الصحي عنه بعد وصوله لمرحلة متأخرة من سرطان الغدد الليمفاوية لوكيميا الدم".
 

وشهد شهرا مايو/أيار ويونيو/حزيران، ارتفاعا في عدد الوفيات في السجون نتيجة الإهمال الطبي والإصابة بفيروس كورونا، إذ سجلت 12 حالة وفاة داخل السجون.

وتشير الوفيات إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء كورونا الذي سارعت بعض الدول للإفراج عن سجنائها خشية انتشاره بينهم، بينما ينتشر فعليا داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر دون إجراء حقيقي لمواجهته؛ ما يجعل عدد الوفيات بين المحبوسين مرشحا للزيادة.

وحمّل مركز "الشهاب" لحقوق الإنسان وزارة الداخلية المصرية مسؤولية الوفيات، وطالب المركز النيابة العامة بالتحقيق في وفاة المواطن، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالب بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافيا لمخاطر الوباء.

وتتعالى المطالبات الحقوقية ونداءات أهالي السجناء والمعتقلين بالشفافية في الإعلان عن حالات الإصابة بالفيروس في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، في ظل انقطاع الأخبار تمامًا عن ذويهم خلف الأسوار.

وقررت وزارة الداخلية المصرية وقف الزيارات إلى السجون بدءا من 9 مارس/آذار الماضي؛ حرصًا على الصحة العامة وسلامة النزلاء، وذلك تماشيًا مع قرار الحكومة بتعليق الفعاليات ذات التجمعات الكبيرة، بموجب توصيات من وزارة الصحة، ولم يتم فتحها إلى الآن، على الرغم من تخفيف السلطات المصرية الإجراءات الوقائية إلى حد كبير في باقي نواحي الحياة لدفع عجلة الاقتصاد.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنًا، أُنشِئ 26 منها بعد وصول الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" للسلطة. وعلاوة على هذه السجون، هناك 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافةً إلى السجون السرية في المعسكرات، ومع ذلك تراوح نسبة التكدس داخل السجون بين 1605 في السجون و300% في مقرات احتجاز مراكز الشرطة، حسب تقرير رسمي صادر عام 2016 عن المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي).

ويراوح عدد السجناء والمعتقلين في مصر ما بين 110 إلى 140 ألف سجين ومعتقل، بينهم 26 ألف محبوس احتياطيًا ولم تصدر بحقهم أحكام قضائية، طبقًا لتصريحات الإعلامي المصري الموالي للنظام "محمد الباز"، نقلًا عن مصادر بمصلحة السجون المصرية.

المصدر | الخليج الجديد