الاثنين 13 يوليو 2020 05:03 م

تتعرض الحكومة البريطانية لضغوط كبيرة من قبل منظمات حقوقية، وحركات مناهضة لتجارة الأسلحة؛ تطالب بتفسيرات بشأن إصدار وزرائها رخص لبيع تقنية تجسس وتنصت إلى 17 دولة تصنف أنظمتها بالقمعية، من بينها السعودية، والإمارات، والبحرين، والصين.

ووفق صحيفة "إندبندنت" فإن المخاوف الرئيسية تتمثل في إمكانية استخدام الأنظمة القمعية السابقة المبيعات البريطانية للتنصت على المعارضين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوانين البريطانية تحظر على الحكومة بيع أجهزة يمكن أن تستخدم في القمع الداخلي، لكنه بالرغم من ذلك وقع وزراء خلال السنوات الخمس الماضية على رخص تصدير لدول قمعية حسب تصنيف "فريدم هاوس".

ووفق الصحيفة البريطانية فإن الإمارات تعد من أكبر الدول الحاصلة على رخص التصدير والتي وصلت قيمتها منذ عام 2015 إلى 11.5 مليون جنيه إسترليني.

مساعدة الأنظمة الديكتاتورية

وقالت منظمات حقوق الإنسان، إن بريطانيا باتت تطور سمعة دولة لا تقوم بالتدقيق على الجهة التي تصدر لها الأسلحة، فيما طالب حزب العمال الحكومة بالكشف عن طريقة عملها لكي تثبت أنها تلتزم بالقوانين التي تمنع مساعدة الأنظمة الديكتاتورية عسكريا.

وفى هذا الإطار، قالت "إيميلي ثورنبري"، وزيرة التجارة الدولية في حكومة الظل العمالية، إن "الحكومة (البريطانية) عليها واجب أخلاقي وقانوني للتأكد من عدم استخدام الصادرات البريطانية من دول أخرى لأغراض القمع المحلي".

وأضافت أنه "يجب أن تكون المخاطر في الأذهان عندما يكون لدى الدول سجل في التحرش السياسي بالمعارضين وتقويض الحرية الديمقراطية، وعندما يكون هناك خطر من استخدام المعدات في طرق غير صحيحة".

وتابعت: "على الحكومة أن تظهر وبشكل عاجل أنها قيمت المخاطر في هذه الحالات والكيفية التي ستستخدم فيها المعدات بالنهاية".

ضمانات بعدم إساءة الاستخدام

من جانبه، قال "أوليفر فريلي- سبراج" من منظمة العفو الدولية، والمسؤول عن برنامج السلاح والأمن وشؤون الشرطة، إن بريطانيا لا تقوم على ما يبدو بدراسة تقييم مخاطر مناسبة عندما تقوم ببيع هذه المعدات.

وأضاف أن "سياسة التحكم الحكومية باتت معروفة بقصور في اتخاذ القرارات".

ومضى قائلا: "هذه الأرقام تثير المخاوف حتى عندما يقوم وزراء الحكومة البريطانية بإظهار الضمانات الجيدة ضد إساءة الأنظمة القمعية لهذه المعدات قبل إرسالها".

 وأضاف: "مع اعتقال أعداد كبيرة من المدافعين عن حقوق الإنسان في بلدان مثل السعودية والإمارات وتركيا في السنوات الخمس الماضية، فإن هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى لكي تقوم بريطانيا بالتدقيق في المخاطر وإمكانية استخدام التكنولوجيا البريطانية بطرق غير قانونية ضد ناشطي حقوق الإنسان والصحفيين ورموز المعارضة السلمية".

واستدرك قائلا: "وليس من الواضح قيام بريطانيا بتقييم مناسب للمخاطر عندما تبيع المعدات، وليس من الواضح قيام المسؤولين البريطانيين بجهود لمتابعة طريقة استخدام هذه المعدات في السنوات الأولى والثانية والثالثة".

خطيرة ومقلقة

واعتبر "أندرو سميث"، من الحملة ضد تجارة السلاح، أن بيع أسلحة التجسس يطرح أسئلة خطيرة ومقلقة.

وقال: "هذه المبيعات أعراض للسياسة الخارجية الخطيرة والمنافقة والتي تقدم تصدير السلاح على حقوق الإنسان".

وأضاف أن "معدات التجسس والرقابة عادة ما تستخدم ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، ولدى الكثير من الدول التي تشتري هذه المعدات تاريخ طويل في القوانين القمعية والوحشية واستهداف المدافعين والناشطين".

وقال إن عملية الأمن أصبحت في بريطانيا والعالم أكثر عسكرة فيما أصبحت الرقابة أكثر تدخلا في الحياة الشخصية، ورأى أن بيع الشركات البريطانية أسلحة ومعدات كهذه يعتبر تهورا وتصرفا غير مسؤول و"ربما غذى الانتهاكات لسنوات قادمة".

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات