الاثنين 13 يوليو 2020 09:40 م

نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين بارزين بالشرق الأوسط، الإثنين، قولهم إن الولايات المتحدة أطلقت سراح لبناني متهم بتمويل "حزب الله" اللبناني، الشهر الماضي، بعد اتصالات غير مباشرةبين واشنطن وطهران.

وأقرت الخارجية الأمريكية بالأمر، لكنها قالت إن الإفراج عن "قاسم تاج الدين" جاء "لأسباب صحية".

وتوقع المسؤولون أن تسفر الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عن مزيد من عمليات الإفراج.

وجرى الإفراج عن "قاسم تاج الدين" في 11 يونيو/حزيران الماضي، وفقا لمكتب السجون الاتحادي الأمريكي، ووصل إلى لبنان، الأسبوع الماضي، علما أن أسباب الإفراج عنه تندرج تحت بند السرية في الولايات المتحدة.

وقال اثنان من المصادر إن الإفراج عنه كان جزءا من المسار نفسه الذي أسفر، العام الماضي، عن الإفراج عن "نزار زكا"، رجل الأعمال اللبناني المقيم إقامة دائمة في الولايات المتحدة، من إيران، و"سام جودوين"، وهو مواطن أمريكي، من سوريا.

وقالت المصادر، ومنها مسؤول كبير في الشرق الأوسط، ومسؤول لبناني كبير، ودبلوماسي إقليمي، إن الإفراج جاء نتيجة "تفاهمات غير مباشرة" بين طهران وواشنطن.

وصرح المسؤول في الشرق الأوسط بأن "إطلاق سراح تاج الدين يأتي ضمن مسار طويل من عمليات التبادل التي ستحدث لاحقا على مستوى واسع، ولا يزال هناك من سيفرج عنهم الجانبان.. ستستمر هذه العملية".

ووصف الدبلوماسي الإقليمي أيضا الإفراج عن "تاج الدين" بأنه مقدمة لمزيد من الصفقات المحتملة التي تشمل نحو 20 شخصا، وأوضح أن "جميع الأطراف المعنية تختبر بعضها البعض إذ لا توجد ثقة".

وأفاد المسؤول اللبناني الكبير بأن العملية مستمرة في سرية تامة وبدأت بتسليم "جودوين" والأجانب الآخرين الذين تحتجزهم سوريا.

إلى ذلك، ذكر اثنان من المصادر أن اللواء "عباس إبراهيم"، رئيس جهاز الأمن العام اللبناني يقوم بدور الوسيط الرئيسي في العملية.

وفي عام 2009، صنفت الولايات المتحدة "تاج الدين" داعما ماليا مهما لـ"حزب الله"، وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة بعد اعتقاله في المغرب عام 2017.

وأقر "تاج الدين" (65 عاما) بالذنب في عام 2018 بتهم مرتبطة بانتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة عليه، وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات ودفع غرامة 50 مليون دولار.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن "تاج الدين" أطلق سراحه بسبب مخاوف صحية، وأن التقارير التي تفيد بأن الإفراج كان جزءا من صفقة خلف الكواليس غير صحيحة، مشيرا إلى أن الحكومة الأمريكية عارضت الإفراج لكنها ستلتزم بقرار المحكمة.

من جهته، نفى "شبلي ملاط"، محامي "تاج الدين" ​​أن يكون للإفراج أي علاقة بإطلاق سراح سجناء آخرين، وقال "إن العملية كانت قضائية بحتة".

وقال "ملاط" ​​إن "تاج الدين" كان ينفي دوما دعم "حزب الله"، ودحض اعتباره ممولا للإرهاب.

وأضاف أن قاضيا أمر بالإفراج عن "تاج الدين" في 27 مايو/أيار بانتظار الحجر الصحي لمدة 14 يوما بناء على اقتراح قدمه محاموه وجادلوا فيه بضرورة الإفراج عنه بسبب مخاطر الإصابة بمرض "كوفيد-19" في السجن.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز