الثلاثاء 14 يوليو 2020 10:09 ص

كشفت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن (إسرائيل)، وأمريكا وراء التفجيرات الغامضة التي شهدتها إيران خلال الفترة الأخيرة، وذلك بحسب ما نقلته عن محللين متخصصين.

ووفقا للخبراء، فإن إيقاع التفجيرات الأخيرة في إيران كان غير عادي، كما أن هناك أدلة على حملة متضافرة جارية لإحباط برنامج إيران النووي، خاصة مع تشتت انتباه طهران بسبب فيروس "كورونا" والمشكلات الاقتصادية.

ووجه المحللون أصابع الاتهام للولايات المتحدة و(إسرائيل) منذ الانفجار الأول، مع الإشارة إلى أن واشنطن وتل أبيب تعملان بشكل مترادف، حيث إن لكل منهما وحدات حربية إلكترونية معقدة للغاية وقدرات كبيرة.

وأكد "ديفيد كينيدي"، رئيس شركة "تراست سيكورتي" الأمنية، أن مثل هذه الهجمات بهذا الحجم تتطلب قدراً كبيراً من التخطيط والإعداد لا تملكه سوى (إسرائيل) والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأمر معقد لأنه يتعلق ايضاً بأنظمة التحكم الصناعية والأجهزة ذات فجوات الهواء.

من جانبه، أوضح الخبير "جيف باردين" سبب عدم قدرة إيران على الشكوى علناً من أن الخصوم يحاولون تدمير البرنامج، حيث قال إن الوكالة الدولية للطاقة ترغب بالفعل في التفتيش، وإذا تم اكتشاف أن هذه المواقع بالفعل تعمل ضمن برنامج لتطوير برنامج نووي، فإنه تخاطر بمزيد من الهجمات.

وأشار محللون إلى أن طهران تشعر بالفعل بالإحراج الشديد بسبب الانتكاسة الكبيرة للبرنامج بسبب هذه التفجيرات والأمن الداخلي، خاصة أنهم لا يعلمون ما هو القادم، كما أكدوا أن إيران ستتعرض لمزيد من التفجيرات المتعمدة.

وتوقع العديد من المحللين الأمريكين ألا ترد طهران على التفجيرات ضمن سياسة تعتمد على الهدوء حتى نهاية الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وفي مقال لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، ربط الصحفي "يوسي ميلمان" انفجارات وحرائق الأيام الأخيرة التي حدثت في إيران بسياق تاريخي أكبر، يعود حسب تصوره إلى عام 2002.

ويقول "ميلمان" إنه في ذلك الوقت، تم الكشف عن مخطط إيران المتمثل في بناء مصنع من أجل تخصيب اليورانيوم في نطنز، ومنذ ذلك الحين، لم يعد هناك أدنى شك في طموح إيران النووي.

وقال الصحفي إنه نتيجة لذلك تم تنفيذ العديد من أعمال التخريب والتدمير، كما تم استخدام فيروس الكمبيوتر المسمى Stuxnet أيضاً لهذا الغرض وهو ما أدى في عام 2010، إلى شل أجهزة الكمبيوتر التي كانت تسيطر على أجهزة الطرد المركزي في نطنز.

ويعتقد "ميلمان" أنه يمكن أن تكون لـ(إسرائيل) صلة بعمليات التخريب الأخيرة التي حدثت في إيران وطالت منشآت حساسة، كما أنه لم يستبعد أن تكون هذه العمليات قد حدثت بالتعاون مع الأقليات العرقية في إيران، المعارضين بشدة للحكومة  في طهران.

وتابع "ميلمان" أن رئيس الموساد السابق لوح مرارا إلى أن (إسرائيل) ستتعاون مع هذه الجماعات خلال فترة ولايته.

وخلص "ميلمان" إلى أن "(إسرائيل) تبذل كل ما في وسعها لمنع إيران من متابعة برنامجها النووي، وذلك بالتزامن مع تعرض البلاد للحوادث والهجمات الإرهابية".

لكن بغض النظر عما إذا كانت (إسرائيل) مسؤولة عن أعمال التخريب هذه أم لا، هناك شيء واحد واضح حسب "ميلمان"، وهو "حقيقة أن اتهام الإيرانيين لـ(إسرائيل) يرفع من شأن المخابرات الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه، يضر بالروح المعنوية وصورة إيران"، وفق "دويتشه فيلله".

وعلى مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، شهدت إيران العديد من الانفجارات الغامضة في مواقع حساسة.

وفيما يلي تسلسل زمني مصحوبا بصور لتلك الانفجارات، وفق ما نقلته شبكة "فوكس نيوز":

وقع أول انفجار غامض في 26 يونيو/حزيران في مركز معروف لإنتاج الوقود السائل الذي يصنع الصواريخ الباليستية في منطقة جنوب شرق العاصمة طهران.

وعلى الرغم من تقليل المسؤولين من أهمية الانفجار والأضرار التي سببها، أظهرت صور الأقمار الصناعية لاحقًا أضرارا جسيمة في ترسانة من خزانات الغاز، جنبًا إلى جنب مع سفح تل بأكمله أصبح أسود من شدة الانفجار.

والحادث الثاني كان في 30 يونيو/حزيران، عندما لقي 19 شخصاً حتفهم إثر انفجار غامض في مركز طبي بطهران، وحتى اليوم لم تكشف السلطات عن رواية مقنعة بخصوص هذا الحادث.

 

بعد ذلك بيومين، وتحديدا في 2 يوليو/تموز الجاري، وقع انفجار ضخم بمحطة "نطنز" النووية في مدينة أصفهان (وسط) التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم والتي دخلت الخدمة عام 2018، حيث كان المكان الرئيسي لإيران لتطوير أجهزة الطرد المركزي اللازمة لإنتاج اليورانيوم والأسلحة النووية الأخرى قيد التطوير.

واعترفت طهران بأن هجومًا شديدًا أضر المنشأة، واعترف مسؤولو منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لوسائل الإعلام المحلية بأن الضربة أضرت ببرنامج إيران النووي.

 

ووفقًا لتحليل نشرته صحيفة "الجريدة" التي تتخذ من الكويت مقراً لها، فإن الهدف من الهجوم كان غاز سادس فلوريد اليورانيوم، الذي تقوم إيران بضخه في أجهزة الطرد المركزي الأكثر تقدمًا، والتي تم تدمير 80% منها جراء الهجوم.

وفي 3 يوليو/تموز، اندلع حريق غير مبرر في محطة للطاقة في مدينة "شيراز" جنوب غربي البلاد، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.

وفي اليوم التالي، تسبب انفجار آخر في حريق بمحطة للطاقة في الأهواز (جنوب غرب)، وبالتزامن تم الكشف عن تسرب غاز الكلور في مصنع كارون للبتروكيماويات في "مشهر، على بعد حوالي 75 ميلاً.

ويوم الجمعة 10 يوليو/تموز، أفاد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، بسماع انفجارات مدوية في مدينتي قرمداره وقدس، أحدها تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية في إيران، في المقابل نفى مسؤولون إيرانيون تقارير عن حدوث انفجارات جديدة غربي العاصمة طهران، فيما أقرت متحدثة بانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.

والأحد، 12 يوليو/تموز، قالت قناة "إيران إنترناشيونال" الناطقة بالفارسية إن النيران اندلعت في شركة كيماويات جنوب غربي إيران، فيما لم يتم الكشف عن سبب الحريق.

والإثنين، 13 يوليو/تموز، نقلت قناة "العربية" السعودية أنباء عن وقوع انفجار ضخم بمدينة مشهد، شرقي إيران، فيما أشار ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الانفجار ناتج عن قصف إسرائيلي.

وأوضح ناشطون أن مقاتلات إسرائيلية متطورة استهدفت معسكرات ونقاطا للحرس الثوري الإيراني في مدينة مشهد، كانت تضم صواريخ ومنصات هجومية ايرانية كان مقررا نقلها إلى سوريا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات