الثلاثاء 14 يوليو 2020 03:16 م

شهد البرلمان التونسي، الثلاثاء، حالة من الفوضى عطلت أعمال الجلسة العامة؛ بعد اعتلاء رئيسة "الحزب الدستوري الحر"، "عبير موسي"، المنصة المخصصة لرئيس المجلس "راشد الغنوشي"، رفقة أعضاء كتلتها؛ ما تسبب في منع رئيس الجلسة من الجلوس في مكانه.

ورفع نواب الحزب بعد اعتلائهم المنصة، شعار "لا للإرهاب بمجلس النواب"، وسط حالة من التوتر، غير أن النائب الأول لرئيس مجلس النواب "سميرة الشواشي"، افتتحت الجلسة العامة، واضطرت إلى إدارتها من المقاعد المخصصة لمكتب اللجان، داخل قاعة الجلسات العامة.

وأعلنت "الشواشي" تعليق جلسة اليوم، التي كانت مخصصة لنظر عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بالموافقة على معاهدات وعقود واتفاقيات قروض؛ بسبب عدم توفر النصاب القانوني بعد حضور 79 نائبا فقط.

وتتهم "موسي"، "الغنوشي" بحماية من تصفهم بـ"المشبوهين"، والتدخل لتمكينهم من دخول مقر البرلمان، مشيرة إلى أن عناصر الأمن منعت شخصا كان يرافق رئيس كتلة ائتلاف الكرامة "سيف الدين مخلوف" من دخول مقر البرلمان، لكن "الغنوشي" تدخل عبر رئيس ديوانه "الحبيب خضر" ومكنه من الدخول.

وزعمت "موسى" أن شرعية "الغنوشي" انتهت، مشددة على أن كتلتها البرلمانية ستمنع انعقاد أي جلسة عامة سيترأسها في انتظار سحب الثقة منه، مشيرة إلى أن منع عقد الجلسة العامة اليوم أتى؛ لأن رئاسة البرلمان "لا تحترم القانون وتدعم قوى العنف"، على حد تعبيرها.

من جانبها، وصفت حركة "النهضة"، التي يرأسها "الغنوشي", تحرك نواب "الدستوري الحر" في البرلمان اليوم بـ"الجريمة"، متوعدة بمحاسبتهم من قبل النيابة العامة.

وقال رئيس كتلة الحركة في البرلمان "نور الدين البحيري": "عبير موسي عطلت اليوم أعمال مجلس نواب الشعب بطريقة مخالفة للقانون، وتعد جريمة، وتم إعلان النيابة العمومية بهذه الجريمة والإجراءات اللازمة ستُتخذ ضدها".

واعتبر "البحيري" أن محاولة الاستحواذ على السلطة من خلال تعطيل المؤسسات ومحاولة غزو مقر مجلس الشعب والحكومة "وهم"، حسب وصفه، داعيا إلى "التدخل العاجل من أجل التصدي للانقلاب".

كان عدد من نواب كتلة "الحزب الدستوري الحر" دخلوا في اعتصام داخل البرلمان منذ الجمعة الماضي؛ بزعم الاعتداء على "موسي"، وتهديدها في أروقة المجلس، وإدخال مشتبه في انتمائه لتنظيم متشدد إلى داخل مقر البرلمان.

يذكر أن "موسي" كانت من أبرز قيادات حزب التجمع الحاكم في عهد الرئيس الراحل "زين العابدين بن علي"، وتواجه اتهامات بحصولها على تمويل من الإمارات.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات