الأربعاء 2 سبتمبر 2015 10:09 ص

كشف الدكتور«حاكم المطيري»، الأمين العام لحزب «الأمة» الكويتي، عن توظيف ما أسماه «التنظيم السري» لداعش لمواجهة الثورة في سوريا والعراق وحماية نظام «بشار» من السقوط.

وقال «المطيري» في تغريدات له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «كانت الدولة العراقية قبل الاحتلال تحظر أي حزب سياسي غير البعث ومع علمانيتها كانت ترعى الصوفية وبعد الحرب مع إيران فتحت الباب للسلفية، كما كانت الصوفية والسلفية التقليدية ترى البيعة والطاعة لكل سلطة مهما كانت طبيعة النظام فوظفهما البعث لخدمة الدولة العراقية العلمانية القومية».

وأضاف أن «كثير من قيادات حزب البعث تأثر بالصوفية والسلفية مع التزامه بالتنظيم وبعد الاحتلال امتزجت الفكرة الجهادية بالقومية وشارك الجميع في المقاومة، واستمر ارتباط الصوفية والسلفية بالدولة العراقية التي أسقطها الاحتلال وتمثل لديهم السلطة الشرعية ولها بيعة وطاعة ممثلة بالتنظيم القومي السري، ظل التنظيم القومي السري يقود الدولة العراقية كما قبل الاحتلال فالصوفية والسلفية جزء من منظومته السياسية وقد عزز شرعيته بمقاومته للاحتلال».

وتابع أمين عام حزب الأمة: «كان تأسيس تنظيم الدولة الإسلامية 2006 هو استصحاب لمفهوم الدولة العراقية نفسها التي عززت شرعيتها بوصف الإسلامية لاستقطاب الجماعات الجهادية، وكشفت رسالة قاضي تنظيم الدولة (العتيبي) 2007 تفاجأهم كجهاديين يتبعون القاعدة عن الإعلان عن تنظيم الدولة في العراق، وظنت القاعدة بأن فرعها في العراق وبعد تصفية قياداته 2006 ما زال يتبعها بينما هو يتبع فعليا الدولة العراقية».

«المطيري» لفت أيضا إلى أن «التنظيم السري اخترق فرع القاعدة في العراق واحتواه كما فعل بالأحزاب الشيوعية التي اخترقها واختطف اشتراكيتها الثورية لصالح مشروعه القومي»، مشيرا إلى أن «التنظيم السري في العراق ضم فرع القاعدة لمنظومته السياسية كالصوفية والسلفية باعتباره دولة تتمتع بالشرعية وتقود الجميع حتى في ظل الاحتلال».

وفي تغريدة أخرى، قال «المطيري»: «في الوقت الذي يتبع تنظيم الدولة قيادة القاعدة كجماعة لاستثمار شعبيتها كان يتبع التنظيم السري كدولة وقيادة سياسية، حدث الصراع فجأة بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة في 2013 كنتيجة حتمية بسبب تباين مواقف قيادة كلا منهما من الثورة في سوريا بعد اتفاق دمشق».

وتابع: «الصراع بين النصرة وتنظيم الدولة في 2013 حدث بعد اتفاق دمشق بين بشار وحزب الدعوة والتنظيم السري للدولة العراقية الذي قرر حماية نظام بشار»، لافتا إلى أن «في الوقت الذي وقفت جبهة النصرة وقيادتها مع الشعب السوري وثورته كان تنظيم الدولة ينفذ سياسة التنظيم السري القومي الذي يقف مع نظام بشار».

واستطرد «المطيري» بقوله: «بدأ تنظيم الدولة في سوريا كما فعل في العراق بالتعاون والقتال مع فصائل الثورة حتى إذا جمع كل المعلومات عنها حاربها فصيلا فصيلا، خفي على الفصائل السورية سر تكرر هجوم قوات بشار وتنظيم الدولة عليها واعتبرته غلوا وتطرفا ولم تدرك أنه تنسيق بين التنظيم السري ونظام بشار، وأصبحت كل ممارسات داعش ضد الثورة في سوريا كقتال الفصائل ومحاولة قطع الحدود مع تركيا والسيطرة على النفط لصالح نظام بشار وفق اتفاق دمشق».

وأضاف أن «استراتيجية التنظيم السري القومي تقوم أولا على منع سقوط نظام بشار وحماية دمشق وثانيا استعادة مناطق الثورة المحررة في سوريا»، لافتا إلى أنه «كان خطأ فصائل الثورة هو تفسير ظاهرة داعش على أنها جماعة جهادية متطرفة لا أنها اختراق للثورة باسم الجهاد من قبل التنظيم السري القومي».

كما أكد «المطيري» أن «أزمة التنظيم السري القومي تكمن في أنه مع مقاومته للاحتلال الأجنبي لا يعترف بحق الأمة وشعوبها في الحرية فهو والأنظمة العربية في الطغيان سواء»، موضحا أن التنظيم السري القومي وجد بأن «تنظيم الدولة بأفكاره السلفية الجهادية هو الأقدر على مواجهة فصائل الثورة في سوريا و العراق بذريعة الردة».

وشدد على أن «ما يريده التنظيم السري القومي ليستعيد حكم العراق و سوريا هو البيعة بلا انتخابات والحكم الشمولي بلا تعددية والتصفية للخصوم بذريعة الردة!»، لافتا إلى أن «ما كان يمارسه التنظيم السري القومي في العراق وسوريا منذ 50 سنة من تصفية لخصومه وقتل جماعي دموي لمعارضيه بات يمارسه عبر داعش باسم الجهاد».

وعن الغازات السامة، قال «المطيري» «قصف داعش لحلب بالكيماوي في الوقت الذي يقصف بشار الغوطة نهاية دموية لحزب البعث القومي العربي في سوريا والعراق».

وتابع «غضت بعض فصائل الثورة العراقية الطرف عن جرائم داعش في سوريا حرصا منها على وحدة صفها في العراق لمواجهة إيران على حساب دم الشعب السوري».

واختتم «المطيري» تغريداته بقوله: «كشفت الثورة عن أزمة عميقة في الأفكار والممارسات وازدواجية في المواقف تنبئ بنهاية هذا الطغيان والزيف الذي آذن الله بزواله وتطهير الأمة منه»، كما أكد أنه سيستكمل تغريداته مساء اليوم حول «تأهيل داعش لمواجهة الثورة العربية».