السبت 1 أغسطس 2020 11:00 ص

لجأت عشائر عراقية عدة، إلى إنشاء صناديق مالية، تستهدف مساعدة أفرادها المتضررين من الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد، عبر تقديم معونات مالية.

وتعتمد هذه العشائر، على ما عرف بـ"صندوق العشيرة" الذي يدخر فيه المال من خلال جباية مبالغ تدفع بشكل شهري من قبل الأفراد التابعين لها، وتتراوح ما بين ألف و5 آلاف دينار (دولار إلى 4 دولارات)، وتذهب لأفراد العشيرة الأكثر حاجة.

ويتم شهرياً اختيار الحالات الحرجة أو من الذين يعانون أوضاعاً صعبة من بين أبناء العشيرة لدفع مبالغ لهم، وتشمل المرضى واليتامى والفقراء أو الذين يواجهون مشاكل معينة تتطلب أموالا لسدادها.

ويعتبر زعماء عشائريون، هذا النظام، بمثابة تكافل مهم في الوقت الحالي.

ويزيد هذا التكافل في مدن جنوب العراق وغربه على وجه التحديد، فضلاً عن ضواحي العاصمة بغداد.

ويقول شيخ العشيرة "عبدالعظيم الكربولي"، إن "صندوق العشيرة" لن يتمكن من سد احتياجات العائلات في حال استمرت تداعيات أزمة "كورونا".

ويضيف أن "تقاسم المصاريف والمسكن ربما سيكون الخطوة المقبلة التي ستتخذها القبائل لمساعدة أفرادها، كما فعلت مع العائلات التي هربت من جحيم تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات السابقة".

ومؤخرا، اعتمد العراق إجراءات عدة للحد من تفشي فيروس "كورونا"، تمثلت بفرض حظر تجول جزئي وشامل، وإغلاق المطارات والحدود، وإيقاف عمليات التبادل التجاري في المعابر، وإغلاق العديد من المصانع والمعامل والشركات، وتعطيل الدوام في المؤسسات الحكومية، وإغلاق الأسواق.

وكنتيجة ذلك، تضررت نسبة كبيرة من العراقيين شملت الموظفين الذين يحصلون على رواتبهم الشهرية حتى في حال توقف العمل في المؤسسات الحكومية لفترة طويلة.

كل هذا رفع نسبة الفقر في العراق، إلى 31.7%، الأمر الذي أكده وزير التخطيط العراقي "خالد بتال النجم"، في بيان سابق.

وأضاف "النجم"، أن تداعيات الفيروس ساهمت في إفقار 1.4 مليون عراقي جديد، يضافون إلى عدد الفقراء البالغ 10 ملايين شخص.

المصدر | الخليج الجديد