طالبت الخارجية الأمريكية الحكومة الكويتية بسداد ديون عليها لمستشفيات أمريكية بلغت قيمتها 677 مليون دولار.

وجاء تدخل الخارجية الأمريكية بعد محاولات عديدة استغرقت سنوات لتحصيل المبلغ، بحسب ما أفادت صحيفة "واشنطن بوست".

وعملت المراكز الطبية البالغ عددها 45، وتشمل مستشفى "ماساتشوستس العام" في بوسطن و"إم دي أندرسون" في هيوستن وغيرها، دون جدوى بمفردها ومن خلال وزارة الخارجية على استرداد المدفوعات الخاصة بعلاج السرطان والقلب والأطفال والرعاية الأخرى التي قدمتها لآلاف الكويتيين. 

وفي يونيو/حزيران، تضافرت المرافق الطبية معا في جهد جماعي غير مسبوق للسعي إلى سداد الديون البالغة 677.4 ملايين دولار.

وفي يوليو/تموز استعانت بأحد أعضاء الكونجرس للمساعدة في حل هذه المشكلة. 

وكانت الجمعية الأمريكية التعاونية لبرامج المرضى الأجانب وجهت كتابا في 11 يونيو/حزيران إلى وزراء الصحة والمالية والخارجية تقول فيه "لقد قدمت المستشفيات الرعاية بحسن نية إلى حكومتكم بناء على ضمان منكم للدفع، ويتوقع أعضاؤنا سداد هذه الفواتير بحسن نية أيضا".

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الكويتيين لم يردوا على مكالمات ورسالة برد إلكتروني أرسلت إلى سفارة الكويت في واشنطن هذا الأسبوع.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنها "أثارت هذه القضية مع الحكومة الكويتية وتعمل على إيجاد حل".

لماذا تتخلف الكويت؟

ومن غير الواضح لماذا تتخلف الكويت، الحليف القوي للولايات المتحدة الأمريكية، عن سداد فواتيرها.

وقال العديد من مسؤولي المستشفيات، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم بسبب الطبيعة الحساسة لجهودهم، إنهم اعتادوا على تأخر الكويت سداد فواتير العلاج، ربما بسبب البيروقراطية أو النظام القديم لدفع الالتزامات الخارجية.

مع ذلك، قال مدير الجمعية الأمريكية التعاونية لبرامج المرضي الدوليين "جاريت فاولر"، الذي كتب الكتاب الموجه إلى المسؤولين الكويتيين، إن التراكم الحالي استمر لفترة أطول بكثير من أي وقت مضي.

وأضاف أن الديون السابقة كانت تظل مستحقة لمدة عام، مشيرا إلى أن الكويت هي الوحيدة بين الدول التي ترسل المرضى إلى المستشفيات الأمريكية وسط فشلها المستمر في الدفع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات