السبت 15 أغسطس 2020 12:51 م

قال وزير الدفاع التركي "خلوصي أكار" إن بلاده مصممة على حماية حقوقها ومصالحها في بحارها، مؤكدا أن أي احتكاك مع السفن التركية "لم ولن يبقى دون رد".

جاء ذلك خلال اتصال مرئي، الجمعة، مع عسكريين أتراك ينفذون مهاما شرقي البحر المتوسط وبحر إيجة؛ منهم عناصر في سفن حربية مكلفون بحماية سفينة التنقيب "أوروتش رئيس".

ووصف "أكار" اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان، الموقعة مؤخرا بين الدولتين، بأنها باطلة ولا أساس قانوني لها. 

وذكر أن الشعبين اليوناني والمصري يعانون من خسائر فادحة مرتبطة بذلك.

وأضاف وزير الدفاع التركي: "عازمون ومصممون ولدينا القدرة بخصوص حماية حقوقنا ومصالحنا في بحارنا"، لافتا أن أنقرة ليست لديها أطماع في أراضي أحد.

ورأى "أكار" أن أنشطة تركيا للتنقيب عن الموارد النفطية في شرق البحر المتوسط "متوافقة مع العقل والمنطق والقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار".

وقال إن "خريطة إشبيلية (التي أعدتها اليونان) باطلة، ولا تعترف بالحقوق والقانون، ويجب رؤية ومعرفة أنها تسببت في مشاكل كما أنها لم تساهم في السلام والاستقرار".

وأكد "أكار" أن تركيا لن تقبل بحبسها في سواحلها عبر خريطة إشبيلية أو طلبات وممارسات مماثلة لها، مٌشيرًا في الوقت ذاته إلى ضرورة حل المشاكل العالقة من خلال الحوار.

كان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" دعا لاجتماع كافة الدول من أجل التعاون والاتفاق على توزيع حصص عادلة يقبلها الجميع شرقي المتوسط.

وتخوض تركيا واليونان، نزاعا على أحقية كل منهما في مخزونات الغاز الطبيعي، وتسلطت الأضواء بشدة على الخلاف بمحاولات قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط وسط اعتراضات شديدة من جانب أنقرة.

وجاءت أحدث حلقة في مسلسل التوترات بين تركيا واليونان، الحليفين في الناتو، على خلفية إرسال أنقرة سفينة "عروج ريس" للمسح الزلزالي ترافقها سفن حربية قبالة شواطئ جزيرة كاستيلوريزو اليونانية في شرق المتوسط.

والمسوح الزلزالية جزء من الأعمال التمهيدية للبحث والتنقيب عن الهيدروكربونات، وتركيا واليونان على خلاف أيضا حول قضايا مثل التحليق فوق بحر إيجه وقبرص المقسمة عرقيا.

وفي السادس من أغسطس/آب، تأجج الخلاف الحدودي بين أنقرة وأثينا عندما وقعت اليونان اتفاقا على الحدود البحرية مع مصر، في خطوة قالت تركيا إنها انتهكت جرفها القاري.

وكان غضب اليونان ثار في المقابل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، عندما وقعت تركيا اتفاقا لترسيم الحدود البحرية مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس.

وأسس الاتفاق منطقة تتجاهل وجود جزيرة كريت اليونانية بين الساحلين التركي والليبي، ومهد الطريق إلى التنقيب عن الهيدروكربون.

وقالت اليونان إن اتفاقها مع مصر ألقى بالاتفاق التركي الليبي في "سلة المهملات".

المصدر | الخليج الجديد