الثلاثاء 18 أغسطس 2020 02:42 م

أدانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الثلاثاء، متهما واحدا في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق "رفيق الحريري"، وبرأت 3 آخرين، وذلك في الجلسة التي عقدت بمدينة لاهاي الهولندية، بعد 15 عاما على الاغتيال الذي جرى بتفجير شاحنة مفخخة في 14 فبراير/شباط 2005.

وجاء بحيثيات الحكم إدانة "سليم عياش" بكل التهم الموجهة إليه في القضية وتبرئة كل من: "حسن مرعي"، و"حسين عيسي"، و"أسد صبرا"، وجميعهم ينتمي لـ"حزب الله" اللبناني.

وقالت عضو هيئة المحكمة، القاضية "ميشلين بريدي"، وهي تقرأ ملخصا للحكم الصادر في 2600 صفحة، إن المتهم الرئيسي في القضية (عياش) استخدم هاتفا محمولا يقول ممثلو الادعاء إنه كان محوريا في الهجوم، مشيرة إلى أن المحكمة الخاصة بلبنان "مطمئنة بدرجة لا تدع مجالا لشك منطقي" إلى صحة الأدلة على استخدامه الهاتف.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، قالت المحكمة الخاصة بلبنان والمدعومة من الأمم المتحدة إنه لا يوجد دليل على ضلوع قيادة "حزب الله" أو الحكومة السورية باغتيال "الحريري" في 14 فبراير/شباط 2005، عبر تفجير موكبه ببيروت.

وقال القاضي "ديفيد ري"، وهو يتلو ملخصا لقرار المحكمة: "ترى المحكمة أن سوريا وحزب الله ربما كانت لهما دوافع للقضاء على السيد (الحريري) وحلفائه السياسيين، لكن ليس هناك دليل على أن قيادة الحزب كان لها أي دور في اغتيال السيد الحريري وليس هناك دليل مباشر على ضلوع سوريا في الأمر".

وأشار إلى أن "الشاحنة التي تم تنفيذ الهجوم الانتحاري بها سُرقت من اليابان وبيعت في طرابلس اللبنانية لرجلين مجهولي الهوية"، وأنه "تم العبث بمسرح الجريمة والأمن اللبناني أزال أدلة مهمة من موقع التفجير ويتعذر فهم سبب ذلك".

كما أكد القاضي أن "الأدلة أظهرت سيطرة سوريا على النواحي العسكرية والأمنية والسياسية في لبنان" وقت جريمة الاغتيال.

وتمتع "رفيق الحريري" بعلاقات وثيقة بالولايات المتحدة وحلفاء غربيين ودول الخليج العربية، وكان يُنظر إليه على أنه يمثل تهديدا للنفوذ الإيراني والسوري في لبنان، وقاد المساعي لإعادة بناء بيروت بعد الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.

وأدى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق إلى ما كان آنذاك أسوأ أزمة في لبنان منذ الحرب الأهلية، مما أدى إلى انسحاب القوات السورية ومهد الطريق لمواجهة بين القوى السياسية المتناحرة على مدى سنوات.

وكان مقررا صدور الحكم بجريمة الاغتيال في 7 أغسطس/آب الجاري، لكن انفجار مرفأ بيروت وإعلان لبنان الحداد لمدة 3 أيام، أدى إلى تأجيل النطق بالحكم غيابيا بحق 4 متهمين تقول إنهم ينتمون لجماعة "حزب الله" اللبنانية (شيعية).

يذكر أن المحكمة الخاصة بلبنان جنائية وذات طابع دولي، مقرها مدينة لاهاي في هولندا، وقد اقتُرحت وأُقرت من مجلس الأمن الدولي عام 2009، للتحقيق ومحاكمة قتلة "الحريري".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات