الأربعاء 26 أغسطس 2020 08:33 ص

كشف رئيس منظمة Uyghur Projects Foundation (مؤسسة مشروعات الإيجور)، "إركين سيديك"، أن العدد الإجمالي للإيجور المحتجزين في المعسكرات في الصين، وهؤلاء من صاروا في عداد الموتى يتجاوز الآن العدد الإجمالي لليهود الذين احتُجزوا وقتلوا خلال الهولوكست.

وينقل موقع Byline Times البريطاني عن "سيديك"، وهو مستشار بارز في منظمة المؤتمر الإيجوري العالمي، قوله: الموقف أسوأ بكثير مما يُنشر عنه في التقارير. اختفى أبناء الإيجور، الموت في كل مكان الآن، هذه ليست حملة تلقين حزبية، بل عملية إبادة".

ويضيف "سيديك": "على سبيل المثال، تذكر كثير من وسائل الإعلام أن ما يصل إلى مليون من الإيجور معتقلون، لكنهم يستخدمون هذا الرقم منذ أن نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش مقالاً، في يناير/كانون الثاني 2018. وكان هذا منذ عامين ونصف العام، لكن وسائل الإعلام الدولية لا تزال تقول ما يصل إلى مليون أو أكثر من مليون".

ويتابع: "الحكومة الصينية انتقلت منذ ذلك الحين إلى ما يعادل الحل الأخير للإيجور"، وذلك في إشارة إلى سياسة ألمانيا النازية المتعلقة بإبادة اليهود.

وأوضح أنه علم، مؤخراً، من مسؤول حكومي في تشينجيانج (تركستان الشرقية)، أن مقاطعته، التي ضمت في يوم من الأيام من عام 2016 حوالي 92 ألف إيجوري، لم يعد هناك اليوم إلا 20 ألفاً منهم، وأكثر من 80% من السكان قد اختفوا خلال 4 سنوات.

ويؤكد "سيديك" أن الرئيس الصيني "شي جين بينج" اتخذ قراراً "بالغ السرية" في 2014 بـ"قتل ثلث الإيغور، واعتقال ثلثهم، وتحويل الثلث الباقي إلى عقيدة الحزب الشيوعي الصيني".

وأشار تقرير الموقع البريطاني إلى وجود نسخ لديه من وثائق تعود للحزب الشيوعي الصيني تظهر أن الرئيس الصيني طلب من مسؤولين حكوميين في تشينجيانج عدم إظهار أي رحمة تجاه الإيجور.

وفي مقابلة عام 2008 مع "فيكتور جاو"، نائب رئيس مؤسسة فكرية صينية حكومية، زعم "جاو" أن عدد الإيجور يتراوح بين 6 و7 ملايين، ما يعني أن الحكومة الصينية خفضت أعداد السكان بحوالي 4 إلى 5 ملايين في إطار عامين، ولكن هذا إذا كان من الممكن الاعتماد على خطاب الحكومة.

وعلى الجانب الآخرن يقول "سيديك": "العدد 11.65 مليون نسمة هو العدد الذي تعطيه الحكومة الصينية إلى العالم، ولكن إذا تحدثت إلى أبناء كاشغر وختن وحدهم، وأعني المهنيين في الحكومة، فسوف يخبرونك أن هناك 7 أو 8 ملايين في هذه المناطق وحدها. العدد الإجمالي الحقيقي أكبر بكثير".

كما أوضح "سيديك" كيف أنه يقدّر هو وآخرون العدد الإجمالي لسكان الإيجور بحوالي 18 مليوناً في 2016، وهو العام الذي بدأت فيه الصين حملتها القمعية ضد الأقلية العرقية المسلمة.

وقد توصلوا إلى هذا الرقم عن طريق حساب النمو السكاني للصين بين عامي 1953 و2010، وهو العام الذي ظهرت فيه أحدث بيانات تعداد سكاني، ثم عدّلوه بنسبة أعلى قليلاً لتتماشى مع الحقيقة التي تقول إن النمو السكاني للإيجور يتجاوز بكثير النمو السكاني لشعب الهان الصيني.

ويشير "سيديك" إلى أن الحكومة الصينية تستخدم عمداً تدابير قاسية لإخفاء أي آثر للمختفين، بما في ذلك استخدام المواد الكيماوية لتحلل الجثث، بدلاً من استخدام المقابر الجماعية، وتدمير جميع الأدلة المادية والرقمية لهويات الضحايا، بل وكذلك الحواسيب التي تُخزن فيها البيانات.

واختتم تقرير الموقع البريطاني بالقول: "إذا كان ما يقوله سيديك صحيحاً، وإذا كانت بكين تستهدف في النهاية قتل ثلثي إجمالي عدد سكان الإيجور، فإن المجتمع الدولي يواجه الآن احتمالية حقيقية للغاية تفيد بأن الصين تمضي في طريقها نحو اغتيال 10 ملايين إيجوري في تشينجيانج، وهو رقم سيجعلها أكبر عملية إبادة جماعية لأقلية عرقية دينية على الإطلاق، منذ وقت الهولوكوست، بل وربما بما فيها الهولوكست".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات