السبت 5 سبتمبر 2020 06:44 ص

كشفت معلمة من مسلمي الإيجور كيف تم تعقيما قسريا وهي في سن الخمسين في إطار حملة حكومية شيوعية في إقليم شينجيانج غربي الصين لخفض معدلات مواليد الأقلية المسلمة.

وقالت "قلبنور صديق"، لمؤسسة الإيجور الهولندية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، إن الحملة طالت ليس فقط النساء اللائي يُرجح أن يحملن، لكن أيضا النساء اللائي تجاوزن سن الإنجاب الطبيعي بكثير، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

وأضافت: "في عام 2017، لمجرد أنني كنت عاملة في مدرسة، أعطوني خيارا أوسع لإجراء عملية اللولب الرحمي أو عملية التعقيم. لكن في عام 2019، قالوا إن هناك أمرا من الحكومة يقضي بتعقيم كل امرأة تتراوح أعمارها بين 18 عاما و59  عاما. لذلك قالوا إن عليك القيام بذلك الآن".

حاولت أن تتذرع بالعمر والأثر الضار للولب على صحتها، وقالت لهم: "جسدي لا يمكنه تحمل ذلك. لكنهم قالوا لي أنت لا تريدي أطفالا؛ لذلك ليس لديك عذر لعدم إجراء عملية التعقيم".

وحسب "أسوشيتد برس"، انخفضت معدلات المواليد في مناطق خوتان وكاشجر في شينجيانج التي يغلب عليها الإيجور، بأكثر من 60% بين عامي 2015 و2018.

  • تحرش جنسي

وخلال السنوات التي تم تعقيم "قلبنور" فيها، تعرضت أيضا للتحرش الجنسي في منزلها من قبل رجل صيني من قومية "الهان" كلفته الحكومة بالعيش معها في منزلها، بموجب برنامج للمراقبة تم نشره في جميع أنحاء شينجيانج.

في البداية، كان يقضي الرجل يقضي في منزلها أسبوعا كل 3 أشهر، لكن فيما بعد كان يقضي أسبوعا كل شهر.

"قلبنور" قالت إنها أُجبرت، أيضا، على إعطاء دروس في معسكرات الاعتقال في شينجيانج.

وأكدت أنه عندما جاءها أمر العمل في معسكرات الاعتقال لتدريس اللغة الصينية، كانت تفكر في الرفض، لكنها كانت تعرف ما حدث لأشخاص من الأقليات المسلمة الذين عارضوا قرار الحكومة، ثم سرعان ما وصلتها رسالة تهديد صريحة.

وجاء في رسالة التهديد: "إذا حدث أي شيء، فمن سيتحمل المسؤولية عنك؟ لا تقامري بحياتك، ولا تحاولي حتى. عليك أن تفكر في أفراد عائلتك وأقاربك من حولك".

وأضافت الرسالة: "إذا تشاجرت معنا عند بابك ورفضت التعاون معنا، فستذهب إلى مركز الشرطة وتجلس على الكرسي المعدني!".

  • تجاهل الحكومات الغربية

عملت "قلبنور" كمعلمة في معسكرين.

وأفادت بأنها رأت في أحد المعسكرين أوضاعا صعبة للمعتقلين سواء الجوع والظروف غير الصحية والمهينة، بما في ذلك الوصول المحدود إلى الحمامات والمياه.

كما سمعت صراخ سجناء معذبين، وشهدت مقتل نزيل واحد على الأقل.

وفي المعسكر الثاني، الذي كان يضم في الغالب شابات، أخبرها زميل موثوق به أن اغتصاب النزلاء من قبل المسؤولين الصينيين الهان كان روتينيا.

وقالت وهي تبكي: "في كل مرة أراهم كان ذلك يذكرني بابنتي، معظم السجناء كانوا في العشرينات والثلاثينيات من العمر".

وتابعت: "ما يحدث في معسكرات الاعتقال وفي المنطقة كلها فظيع حقا. لم أستطع البقاء صامتة. أتساءل: لماذا لا تزال الدول الغربية غير قادرة على تصديق ما يحدث داخل تلك المعسكرات؟، أتساءل: لماذا يصمتون؟".

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات