الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 02:10 ص

اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، "صائب عريقات"، اتفاق الإمارات والبحرين لتطبيع العلاقات مع (إسرائيل)، "سلام مقابل الحماية".

وأعرب "عريقات"، عن أسفه لعدم التزام الدولتين بمبادرة السلام العربية، محذرا من خلق "ناتو عربي-إسرائيلي" في المنطقة.

وقال "عريقات"، إن "ما تم من الإمارات والبحرين من ناحية، و(إسرائيل) والولايات المتحدة من ناحية أخرى، لا نستطيع أن نسميها معاهدة سلام أو سلام مقابل سلام، ما حدث هو ما أستطيع إطلاق عليه مصطلح السلام مقابل الحماية".

وأضاف: "ما أقصده أن الولايات المتحدة وهي حليف لعدد من الدول العربية تقوم بهذا الدور".

وتابع "عريقات"، أن مستشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، "جاريد كوشنر"، قال لعدد من صناع القرار في العالم العربي "إن أمريكا ليست ملزمة بالاستمرار في هذه الأمور، وعليكم أن تجلبوا (إسرائيل)، ونظريته هي خلق ناتو عربي-إسرائيلي في المنطقة، وهذا أمر بالغ الخطورة".

وزاد: "أن يُقال الآن إن منظومة الأمن العربي ستعتمد على (إسرائيل) كنقطة ارتكاز لحمايتها هذا غير معقول".

وأكد المسؤول الفلسطيني، أن "منظومة الأمن القومي العربي، وفلسطين جزء منها، ولا يمكن أن تكون إلا جزءا منها، يجب أن تكون مؤسسا لها ومرتكزة إلى العرب، ولا يعقل أن تكون (إسرائيل) جزءا من هذه المنظومة".

وقال إن "(إسرائيل) وظيفتها أنه كلما رفعت دولة عربية من قيمتها الاستراتيجية والتكنولوجية أن تضربها، وهذا ما تقوم به على الدوام".

وأشار "عريقات" إلى أنه لم يتم إبلاغ الفلسطينيين باتفاقيتي الإمارات والبحرين مع (إسرائيل) قبل الإعلان عنهما.

وقال: "لم يتم إبلاغنا على الإطلاق، كان هناك قبل الاتفاق الإماراتي اجتماع وزاري عربي وصدر بيان أكد على الثوابت والتمسك بمبادرة السلام العربية".

وفيما يتعلق بالبحرين، أشار "عريقات"، إلى أنه عندما التقى الملك "حمد بن عيسى"، مع وزير خارجية أمريكا "مايك بومبيو"، صدر بيان قال فيه العاهل البحريني إنه لن يكون هناك تطبيع قبل إنهاء الاحتلال، "لذلك لم يكن لدينا علم بهذا الأمر".

وحول إمكانية أن يمنح التطبيع فرصة للدول العربية للتأثير على (إسرائيل)، رأى "عريقات" أن ما يحدث على أرض الواقع ينفي ذلك.

((3))

وقال: "خرج (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، وقال أنا سوف أستمر في الاستيطان وسوف أستمر في الضم وسنفرض الحقائق على الأرض، وقال لا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية على حدود 1967، والقدس لن تقسم، والقدس الشرقية بالأقصى والقيامة ستكون جزءا من عاصمة (إسرائيل)، هذا ما قاله".

وأضاف عريقات: "إذا لم تستطع أن تؤثر قبل قرار التطبيع فهل ستؤثر بعد التطبيع، كيف ستؤثر بعد أن دفعت الثمن؟! لا أعرف ما هذا السلوك التفاوضي الذي يقول إن هذه الخطوة ستؤدي إلى مساعدة الفلسطينيين".

وتابع: "نتنياهو يتحدث للإعلام الإسرائيلي كل يوم ويقول إن الفلسطيني وحيد، تخلى عنه العرب، وهو محق في ذلك، فقد استطاع كوشنر أن يحقق اختراقا وأن يطعن الفلسطيني بأيد عربية في ظهره طعنة مسمومة، وهذه الحقيقة".

وأعرب "عريقات" عن ثقته في أن "الشعب الفلسطيني هو من سيقرر مصير هذه الأرض"، وقال: "نحن لا نتحدث بعبثية، ونعرف أن أصحاب الشعارات التي لا طائل منها هم أصحاب التنازلات التي لا كرامة معها".

وأضاف: "كنا نتوقع من الإمارات والبحرين، الأشقاء، أن تكونا على مستوى الالتزام بما اتفقنا عليه في مبادرة السلام العربية... هذه الأخطاء الاستراتيجية تكلفنا كثيرا وسندفع ثمنها، ولكن في نهاية المطاف لن يكون هناك أمن وسلام واستقرار في هذه المنطقة دون تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلال دولة فلسطين".

وتعتبر الإمارات والبحرين، ثالث ورابع دولة عربية، تقيم علاقات رسمية مع (إسرائيل)، بعد مصر والأردن، وسط احتفاء إسرائيلي، وتنديد فلسطيني.

المصدر | الخليج الجديد