الأربعاء 16 سبتمبر 2020 04:19 م

 يحمل نقش على لوح من الجرانيت قصة جفاف استمر سبع سنوات، كف فيهن النيل عن الفيضان في دورته السنوية المعتادة في عهد الملك المصري القديم "زوسر".

وعلى الرغم من أن كاتب الأحرف الهيروغليفية في جزيرة سهيل النيلية قرب أسوان في جنوب مصر كان يعيش قبل أكثر من 4000 عام، إلا أن مشاعر القلق إزاء جريان النهر بإيقاعه الطبيعي ليست أقل اليوم مما كانت عليه في الزمن القديم. ويوفر النيل لمصر 90 في المئة من مياهها العذبة.

وقال "عبد الحارس محمد" (52 عاما)، وهو من سكان أسوان، ويعمل في نقل السياح بالقوارب النيلية إن "النيل ما بقاش يجيب (لم يعد يصل إلى) منسوبه الأصلي في الزيادة الشتوية أو في الزيادة الصيفية، مانعرفش إيه السبب".

ويقول المسؤولون، إن نصيب الفرد من المياه العذبة سنويا وصل إلى حوالي 570 مترا مكعبا (150 ألف جالون).

ويعتبر الخبراء أي دولة فقيرة مائيا إذا قلت إمداداتها عن 1000 متر مكعب للفرد في العام.

وينحي الخبراء باللائمة على النمو السكاني وتغير المناخ وسد عملاق للطاقة الكهرومائية تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، وتصفه السلطات المصرية بأنه تهديد لأمنها المائي.

وتقول إثيوبيا إنها وضعت احتياجات مصر والسودان في الاعتبار في عملية بناء سد النهضة وعمليات الملء المقررة للخزان.

وفي حين لا يزال من الممكن أن تجد مصريين الآن يشعرون بالتعاطف مع الملك "زوسر" في محنته، إلا أن الإجراءات التي اتخذها لمواجهة الجفاف لن تحظى بدعم كبير اليوم، فقد عمل الفرعون القديم بنصيحة "إمحوتب"، مصمم هرمه المدرج الشهير، بتقديم قربان لما كان المصريون يعتبرونه الإله الذي يتحكم في جريان مياه النيل (خنوم).

وقال عالم الآثار المصري "زاهي حواس": "ظلت مصر تعاني من المجاعة سبع سنوات، وقام (الملك زوسر) بتشكيل مجلس... وقال له إمحوتب: علينا تقديم قربان إلى خنوم... لأن خنوم يتحكم في مياه النيل".

وأضاف: "النيل هو روح مصر".

المصدر | رويترز