الخميس 17 سبتمبر 2020 11:00 ص

قبل 26 عاما، أصبح السفير الإسرائيلي الحالي في ألمانيا "جيرمي إيسخاروف" أول دبلوماسي إسرائيلي يلتقي مع مسؤول إماراتي، حسب موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري.

والثلاثاء، أخذ "إيسخاروف" صورة مع السفير الإماراتي في واشنطن "يوسف العتيبة" خلال حفل توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين (إسرائيل) والإمارات بالبيت الأبيض.

ونشر "إيسخاروف" الصورة عبر حسابه على "تويتر"، وكتب: "في هذا اليوم، بعد سنوات عديدة من الصداقة والاتصالات السرية، يمكن الآن التقاط صور لنا معا بدون أقنعة".

وقال لـ"موقع تايمز أوف إسرائيل": "أعرف يوسف العتيبة منذ سنوات عديدة، خلال هذا الوقت طورنا صداقة شخصية قائمة على الثقة وحسن التقدير والمصداقية المتبادلة".

وأضاف: "أن تكون قادرا أخيرا على (نزع القناع) عن العلاقة، ولو لفترة وجيزة فقط، هذا هو استكمال لدائرة شخصية تفتح الآن دائرة أكبر بكثير بين بلدينا".

ففي عام 1994، اتصل مستشار أمريكي عمل مع دول الخليج بـ"إيسخاروف"، الرجل الثالث في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، وقال إن الإمارات تريد أن تعرف موقف (إسرائيل) تجاه سعي أبو ظبي لشراء طائرات مقاتلة من طراز "F-16" من الولايات المتحدة.

ويتذكر الدبلوماسي الإسرائيلي: "أرادت الإمارات تجنب الاشتباكات معنا في الكونجرس فيما يتعلق بالاتفاقيات الخاصة بمبيعات الدفاع، وقد قلت: دعونا نجتمع ونناقش".

وقال الموقع الإسرائيلي: "بعد أيام قليلة، توجه إيسخاروف إلى مكتب المستشار الأمريكي والتقى بأكاديمي إماراتي يُدعى جمال السويدي، الذي أسس في ذلك الوقت مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وهو مركز أبحاث مدعوم من الحكومة ترأسه حتى وقت سابق من هذا العام".

وأضاف: "كان السويدي أيضا مستشارا رفيع المستوى لمحمد بن زايد، نجل الأب المؤسس لدولة الإمارات، والزعيم الفعلي للبلاد حاليا".

وقال "إيسخاروف": "لقد التقينا للمرة الأولى وتدفقت المحادثات، عن العديد من الأشياء المختلفة، أصبح من الواضح بسرعة كبيرة أن المحادثة كانت تكشف الكثير من الأفكار والمصالح المتشابهة التي شاركناها".

وقال عن اجتماعه مع "السويدي" عام 199:  "حسب علمي، كانت هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها دبلوماسي إسرائيلي محادثة مع مسؤول من الإمارات".

وأضاف: "توغلت المحادثات في قضايا أوسع، لتوسيع المحادثة بيننا، لقد أشعلت الأمل في أن يتطور هذا بالتأكيد، في الوقت المناسب، إلى شيء أعمق، لم أكن متوهما أن هذه ستكون عملية سريعة جدا، لكنني شعرت حقا أنه يمكن أن يؤدي إلى شيء جوهري للغاية".

وأشار إلى أنهما التقيا عدة مرات، وبدءا في تطوير علاقة ثقة متبادلة.

وقال المسؤول الإسرائيلي: "أحد أهم الأشياء في مثل هذه المناقشات هو أن تكون حذرا للغاية، وأن تكون قادرا على الحفاظ على مصداقيتك".

وأشار ا"موقع تايمز أوف إسرائيل" إلى أنه "في نهاية المطاف، حصل الإماراتيون على طائرات F-16".

وقال "إيسخاروف"، لمجلة "دير شبيجل" الألمانية، في وقت سابق من هذا العام: "أتذكر اجتماعا لرئيس الوزراء (الراحل) إسحاق رابين في البنتاجون، وكما ورد بالفعل، قال رابين: لن نعترض".

وأضاف: "لقد كانت خطوة دبلوماسية أنشأت الثقة لفتح حوار أكثر استدامة من خلال وسائل أخرى".

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أنه "على مر السنين، التقى إيسخاروف بالعديد من المسؤولين في الإمارات".

وقال "إيسخاروف": "في الغالب، شعرت أن هناك نوعا من العطش لدى كلا الجانبين لفهم أفضل لموقف الآخر في مجموعة واسعة من الموضوعات".

وأضاف "بمرور الوقت تحدثنا عن أشياء مختلفة كثيرة، سواء كانت إيران- الجانب النووي، التهديد الصاروخي وتدخله في المنطقة- أو الوضع في سوريا أو مصر أو الأردن، لقد وجدنا أننا، بشكل عام، ننظر إلى الأشياء بطريقة متشابهة جدا".

وتابع: "لم أشعر أبدا أنهم كانوا يحاولون الحصول على شيء منا، أو أننا نحاول الحصول على شيء منهم، لقد كان الأمر يتعلق بتبادل التقييمات والأفكار حول كيفية مواجهتنا لهذه التحديات".

المصدر | الأناضول