الأحد 20 سبتمبر 2020 01:17 ص

أعلنت الولايات المتحدة، الأحد (السبت بتوقيت واشنطن)، بشكل أحادي، إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وفق تقنية الارتداد، مهددة كافة الدول التي ستحاول خرق تلك العقوبات.

وقال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، إن العقوبات الأممية ضد إيران دخلت حيز التنفيذ مرة أخرى.

وأضاف، في بيان: "ترحب الولايات المتحدة اليوم، بعودة جميع عقوبات الأمم المتحدة التي ألغيت سابقًا ضد جمهورية إيران الإسلامية، الراعي الرئيسي للإرهاب ومعاداة السامية في العالم".

وتابع "بومبيو": "إذا لم تفِ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتزاماتها بتنفيذ هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الداخلية لتنظيم عواقب هذا الفشل، ولضمان عدم استفادة إيران من الأنشطة التي تحظرها الأمم المتحدة".

وبشكل عام، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنه "ستكون هناك عواقب إذا فشلت الأمم المتحدة في تنفيذ العقوبات على إيران".

وأكد "بومبيو" أن إعادة فرض جميع العقوبات الأممية يشمل تمديدا دائما لحظر السلاح على طهران.

ومضى بالقول: "أعدنا فرض العقوبات بسبب فشل إيران في الالتزام بالاتفاق النووي وإخفاق مجلس الأمن في تمديد حظر السلاح".

واعتبر الوزير أن الولايات المتحدة "اتخذت قرارا مسؤولا عندما قررت استمرار منع بيع السلاح لإيران".

وشدد "بومبيو" أن إيران ستصبح ملزمة الآن، بعد إعادة فرض العقوبات الأممية، بوقف تخصيب اليورانيوم والأنشطة المتعلقة بالماء الثقيل.

وأوضح أن الولايات المتحدة ستعلن إجراءات جديدة خلال الأيام المقبلة لتعزيز فرض العقوبات الأممية على إيران ومحاسبة منتهكيها.

وقبل أيام قليلة، هددت الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات على أي شركة سلاح دولية تعقد صفقات مع إيران فور أن يتقرر تمديد حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على طهران.

وفي 14 أغسطس/آب الماضي، رفض مجلس الأمن الدولي محاولة أمريكية لتمديد حظر دولي على توريد السلاح لإيران إلى ما بعد انقضاء أجل الحظر الحالي في أكتوبر/تشرين الأول، غير أن الولايات المتحدة ماضية في مساعيها استنادا لتفسيرها القانوني لبند في الاتفاق النووي.

وأطلقت واشنطن في 20 أغسطس/آب الماضي عملية مدتها شهر، لتفعيل العقوبات الأممية مجددا على إيران بموجب آلية الارتداد "سناب باك".

وبموجب تلك الآلية، يمكن للأطراف المشاركة في الاتفاق النووي الادعاء بأن الطرف الآخر في الاتفاقية لم يف بالتزاماته، وبالتالي، وبعد عملية قانونية من 4 مراحل تستغرق ما مجموعه 65 يوما، تتم إعادة عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران.

يذكر أن الدول الأوروبية الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) أعلنت، قبل أسابيع، رفضها للخطوة الأمريكية، كون الولايات المتحدة لم تعد عضوا في الاتفاق النووي بعد انسحابها منه أحاديا في 8 مايو/أيار 2018.

ويهدد الإجراء الأمريكي بإغراق مجلس الأمن في أزمة عنيفة، وفقا لتحليلات متعددة.

وفى 2018، أعلن "ترامب" انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات أمريكية على إيران، لكن واشنطن تقول إنها بصفتها "مشاركة" في الاتفاق الأساسي يمكنها إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

وفي العام 2015، أصدر مجلس الأمن قرارا صادق بموجبه على الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما"، ينص على أنه يمكن للدول المشاركة في الاتفاق إعادة تفعيل العقوبات أحاديا في حال عدم امتثال إيران له.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات