أعلن مندوب فرنسا في مجلس الأمن، الأحد، أن بلاده وألمانيا وبريطانيا ستبقى ملتزمة بالاتفاق النووي مع إيران، في تحد للقرار الذي أعلنته الولايات المتحدة، قبل ساعات، بإعادة جميع العقوبات الأممية على طهران، بموجب آلية الارتداد.

وقال المندوب الفرنسي، في بيان، إن العقوبات الأممية ستظل مرفوعة عن إيران، وأن طهران ستبقى خاضغة للمحاسبة حتى تفي بالتزاماتها.

وأكد أن باريس ترى أن الاتفاق النووي هو السبيل الوحيد للمضي قدما باحتواء البرنامج النووي الإيراني.

من ناحيته، علق مندوب إيران بالمجلس على القرار الأمريكي، قائلا إن واشنطن تسبح عكس التيار، وأن ذلك قد يتسبب لها بعزلة دولية، مؤكدا أن واشنطن انتهكت الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231.

وأكد المندوب الإيراني أن أعضاء مجلس الأمن يتمسكون بموقفهم بأن واشنطن ليست طرفا في الاتفاق النووي، معبرا عن ثقته في رفض مجلس الأمن ما وصفها بالمساعي الامريكية التي تحاول تقويض سلطته.

وفي وقت سابق، الأحد، أعلنت الولايات المتحدة، بشكل أحادي، إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وفق تقنية الارتداد، مهددة كافة الدول التي ستحاول خرق تلك العقوبات.

وقال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، إن العقوبات الأممية ضد إيران دخلت حيز التنفيذ مرة أخرى.

وتابع "بومبيو": "إذا لم تفِ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتزاماتها بتنفيذ هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الداخلية لتنظيم عواقب هذا الفشل، ولضمان عدم استفادة إيران من الأنشطة التي تحظرها الأمم المتحدة".

وبشكل عام، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنه "ستكون هناك عواقب إذا فشلت الأمم المتحدة في تنفيذ العقوبات على إيران".

وفي 14 أغسطس/آب الماضي، رفض مجلس الأمن الدولي محاولة أمريكية لتمديد حظر دولي على توريد السلاح لإيران إلى ما بعد انقضاء أجل الحظر الحالي في أكتوبر/تشرين الأول، غير أن الولايات المتحدة ماضية في مساعيها استنادا لتفسيرها القانوني لبند في الاتفاق النووي.

وأطلقت واشنطن في 20 أغسطس/آب الماضي عملية مدتها شهر، لتفعيل العقوبات الأممية مجددا على إيران بموجب آلية الارتداد "سناب باك".

وبموجب تلك الآلية، يمكن للأطراف المشاركة في الاتفاق النووي الادعاء بأن الطرف الآخر في الاتفاقية لم يف بالتزاماته، وبالتالي، وبعد عملية قانونية من 4 مراحل تستغرق ما مجموعه 65 يوما، تتم إعادة عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات