السبت 26 سبتمبر 2020 07:51 ص

كشف موقع أمريكي أن إدارة "دونالد ترامب" تدفع السودان لتطبيع علاقاته مع إسرائيل مقابل حذفه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يقدم للرئيس إنجازا جديدا في السياسة الخارجية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وذكر "ذا هيل" أن الوتيرة السريعة التي تأمل من خلالها إدارة "ترامب" إبرام اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل زادت من الضغوط على الكونجرس لتمرير تشريع فيدرالي يدفع بموجبه السودان تعويضات لعائلات الأمريكيين، الذين قتلوا بتفجيرات سفارتي أمريكا في تنزانيا وكينيا عام 1998 وهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، مقابل رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن ضحايا الهجمات منقسمون حول التشريع، ومع ذلك تدفع الإدارة وبشدة السودان، لكي يعترف بإسرائيل، كجزء من تعهد يقوم على إقناع "5 أو 6 دول" عربية ومسلمة للتطبيع مع إسرائيل، وذلك بعد التوقيع على اتفاقيات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات والبحرين.

ويرى "ترامب" أن اتفاقية السودان وإسرائيل ستكون إنجازا دبلوماسيا مهما له، خاصة أن الخرطوم كانت مكان "اللاءات الثلاثة" للجامعة العربية بعد هزيمة عام 1967، والتي أعلنت عن "لا سلام ولا تفاوض ولا اعتراف".

ويتطلع "ترامب" أيضا لتسويق اتفاقياته في الشرق الأوسط، رغم الرفض الدولي لخطته التي قدمها لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية "مايك بومبيو" إن الإدارة الأمريكية تخطط لشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بشكل ينهي حالة العزلة عن الخرطوم، ويضخ استثمارا تحتاجه الحكومة المدنية العسكرية الهشة بعد الإطاحة بـ30 عاما من حكم "عمر البشير".

ويحظى التحرك لشطب السودان من قائمة الإرهاب بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري، اللذين يتعاملان مع تقوية النظام الناشئ هناك، كضمان للمصالح الأمريكية وإرسال رسالة دعم للسكان الذين يعارضون الحكم الديكتاتوري، حسب "ذا هيل".

لكن النقاشات القانونية حول الأمر أدت لانقسام أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين فيما يتعلق بالطريقة التي ستتم فيها صياغة تشريع يعطي السودان الفرصة للالتزام، وتسوية التعويضات لضحايا الإرهاب. وفي نفس الوقت يمنحه الحصانة من أية ملاحقات قانونية في المستقبل.

ويشرف على التشريع السيناتور الديمقراطي عن كونيكتيكت "كريس كونز" والجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا "ليندزي جراهام".

وفي الأسبوع الماضي، أرسل "بومبيو" رسالة إلى زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ "ميتش ماكونيل"، جاء فيها: "كوزير للخارجية أطلب منكم انتهاز الفرص لشمول تشريع السودان الذي صاغه السناتور كريس هونز في القرار القادم".

وتضمنت الرسالة أن التشريع يجب تفعيله في فترة ليست أبعد من منتصف أكتوبر؛ للتأكد من دفع التعويضات للضحايا في الوقت الذي يتم فيه شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

إلا أن الاتفاق بين الحزبين على التشريع يعارضه السيناتور الديمقراطي عن نيويورك "تشاك تشومر" والديمقراطي عن ولاية نيوجرسي "بوب ميننديز"، اللذين لا يوافقان على بند الحصانة في التشريع، وما ينبني عليه من تحقيق العدالة لضحايا هجمات 11 سبتمبر.

وقال "ميننديز" في بيان نشره بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر: "لا أتسامح مع هذه الصفعة في الوجه، وسأعارض التشريع المتعلق بالسودان، والذي لا يُعامل ضحايا هجمات 11 سبتمبر  وعائلاتهم بالاحترام والكرامة التي يستحقونها".

وقال المتحدث باسم تشومر "أليكس نيجوين": "يجب على الكونجرس ألا يحرم ضحايا هجمات 11 سبتمبر  من يومهم في المحكمة"، وفقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".

 ولم يشمل التشريع في الميزانية التي أُقرت الثلاثاء، وستظل صيغته بدون تغيير، حتى يتم وضعه للتصويت في مجلس الشيوخ في 30 سبتمبر الحالي كما هو متوقع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات