الأربعاء 30 سبتمبر 2020 02:07 ص

كشفت إسرائيل، عن عن مواقع قالت إن حزب الله اللبناني يخبئ بها مواد تستخدم لصناعة الصواريخ الدقيقة، في مناطق مأهولة قرب مطار العاصمة بيروت.

واتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، الثلاثاء، حزب الله اللبناني بامتلاك "مصنع أسلحة" بجوار محطة للغاز قرب مطار بيروت، محذّراً من "مأساة جديدة" إذا انفجر مشابهة لفاجعة المرفأ، في إعلان سارع الحزب إلى دحضه، وتنظيم جولة لصحفيين في الموقع.

ونشر الناطق باسم جيش الدفاع الإسرائيلي للإعلام العربي "أفيخاي أدرعي"، مقطع فيديو للمواقع عبر صفحته الرسمية على موقع "تويتر"

ووكتب "أدرعي" في التغريدة: " كشف النقاب عن ثلاثة مواقع لانتاج مواد تستخدم في مشروع الصواريخ الدقيقة الذي يديره حزب الله في مناطق سكنية لبنانية مكتظة وبالقرب من اماكن يقصدها المواطنون دومًا".

وأضاف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، قائلا: "لبنان إلى أين؟ الجواب بات واضحًا ليبقى السؤال الأهم أين الدولة اللبنانية المؤتمنة على صيانة سيادتها وحماية شعبها؟"، حسب قوله.

وفي خطاب ألقاه من القدس، وبثّ مساء أمام الجمعية العامة للأمم المتّحدة في نيويورك، عرض "نتنياهو" خريطة لما وصفه بـ"مصنع أسلحة سري" في حيّ الجناح في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل "حزب الله"، قرب مطار بيروت وفق قوله، لافتاً الى أنّ المصنع يقع على بعد 50 متراً من محطة وقود وشركة للغاز.

وقال مشيراً الى الخريطة "أريد أن أظهر لكم المدخل إلى مصنع الصواريخ التابع لحزب الله".

وخاطب سكان منطقة الجناح بالقول: "عليكم الاحتجاج ضدّ هذا.. لأنه إذا انفجر هذا المستودع فستقع مأساة أخرى" بعد الانفجار الدامي الذي ضرب مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس الماضي".

كما خاطب "نتنياهو" اللبنانيين قائلاً: "ليس لدى إسرائيل أيّ نيّة للمساس بكم، ولكن إيران تعتزم القيام بذلك.. إيران وحزب الله يعرّضانكم ويعرّضان عائلاتكم عمداً إلى خطر كبير. عليكم مطالبتهما بتفكيك هذه المخازن".

وطالب المجتمع الدولي بأن يصرّ على أن "يكفّ حزب الله عن استخدام لبنان ومواطنيه كدروع بشرية".

من جانبه، سارع الأمين العام لحزب الله "حسن نصرالله"، إلى الردّ على ما أورده "نتنياهو"، متّهماً إياه خلال كلمة متلفزة، بـ"تحريض الشعب اللبناني" ضدّ حزبه.

وقال "نصرالله"، بنبرة جازمة: "نحن لا نضع صواريخ في مرفأ بيروت ولا قرب محطة غاز، ونعلم جيداً أين يجب أن نضع صواريخنا".

وفي موقف نادر، دعا "نصرالله" في خطابه الصحفيين للتوجّه فوراً الى المكان.

وقال: "سنسمح لوسائل الاعلام بأن تدخل هذه المنشأة وتشاهد ما فيها ليكتشف العالم كله كذب نتانياهو على الهواء".

وخلال قرابة ساعة، تجمّع عشرات الصحفيين من وسائل إعلام محلية وأجنبية، وتوجهوا برفقة مكتب العلاقات الإعلامية في الحزب إلى المنشأة الواقعة في حيّ شعبي قرب أبنية سكنية في منطقة الجناح.

وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب "محمّد عفيف"، خلال الجولة: "هذه منشآة صناعية طبيعية في المنطقة"، مضيفاً "نؤكد مرة أخرى أنّ كل الاتهامات التي يسوقها العدو مراراً وتكراراً ما هي إلا ادّعاءات كاذبة وزائفة".

واعتبر أنّ "نتنياهو"، يريد القول إن "حزب الله يخزن أسلحته وصورايخه بين المدنيين وهذه تهمة كاذبة".

وخلال تجول الصحفيين داخل المصنع، وصل عدد من مناصري "حزب الله"، مردّدين هتافات مؤيدة لـ"نصرالله"، من بينها "نحن صواريخك يا سيّد".

ولبنان وإسرائيل رسمياً في حالة حرب.

وشهد لبنان صيف 2006 حرباً دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيلياً معظمهم جنود.

وفي 27 تموز/يوليو الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه خاض "قتالا" على الحدود مع لبنان بعد إحباط محاولة تسلل "خلية إرهابية" عبر الحدود. واعتبر نتانياهو يومها أنّ حزب الله "يلعب بالنار".

إلا أنّ "حزب الله"، نفى خوضه أيّ اشتباك مع الجانب الاسرائيلي عند الحدود الجنوبية للبنان، وكذلك التقارير عن إحباط محاولة تسلّل لعناصره.

ويعدّ "حزب الله" لاعباً رئيسياً على الساحة السياسية في لبنان، ويملك ترسانة أسلحة ضخمة تتضمن صواريخ دقيقة لطالما حذّرت إسرائيل منها.

كما يقاتل الحزب في سوريا إلى جانب قوات النظام بشكل علني منذ العام 2013.

المصدر | الخليج الجديد