الخميس 1 أكتوبر 2020 07:24 م

قال مركز كارنيجي للشرق الأوسط، إن الانتقال السلسل للسلطة بعد وفاة أمير الكويت الشيخ "صباح الجابر الأحمد الصباح"، أثبت صلابة النظام السياسي الكويتي.

وذكر التقرير أنه بعد ساعتين فقط من الإعلان عن وفاة الأمير الراحل، نادت الحكومة الكويتية ولي العهد الشيخ "نواف الأحمد" أميراً جديداً للبلاد.

وأشار مركز للدراسات السياسية -مقره بيروت- إلى أن مسيرة الشيخ "صباح الأحمد" ارتبطت ارتباطاً وثيقاً ببناء الكويت الحديثة، فقد وُلد قبل اكتشاف النفط وتولى عدة مناصب لأكثر من ستة عقود شهدت خلالها البلاد تحوّلات هائلة.

وأشار "كارنيجي" إلى أن الأمير الراحل وطد نهجًا متميزًا للكويت خلال العقود الأربعة التي أمضاها في منصب وزير خارجية البلاد بين العامَين 1963 و1991، ومجدداً بين 1992 و2003، وطبّق بعضاً من عناصر هذا النهج على المشهد الداخلي حين أصبح رئيساً للحكومة ثم أميراً للبلاد.

ولفت المركز إلى أن هذا النهج كان نابعاً من إدراكه العميق بالأرضية التي تقف عليها الكويت كونها دولة صغيرة في قلب منطقة مضطربة.

وأوضح: "كان الهمّ الرئيس هو المسعى الحثيث لتحقيق السلم والاستقرار، مقروناً بأخذ مصالح جميع الأطراف في الاعتبار، وهكذا اتّسمت الدبلوماسية الكويتية بالسعي لتحقيق توازن في القوى والتوسّط في النزاعات وخفض التصعيد".

وأكد أنه لم يكن سهلاً أبداً اتّباع هكذا مقاربة، بيد أنها أحرزت نتائج ملموسة حيال الكثير من قضايا الشرق الأوسط، مع الاهتمام بتوزيع أكبر قدر من المساعدات والوساطات الكويتية من قِبل أطراف متنوعة.

 وقال المركز إن خير دليل على سياسة إحلال السلام، الجهود التي بذلتها البلاد مؤخراً لحلّ الخلافات الخليجية، وليس الفيض من بيانات النعي والتعزية المتوالية، سوى مؤشّر على مكانة الكويت لدى الكثير من الأطراف المتنازعة.

وفي الوقت نفسه، أشار المركزي إلى أن الأمير "نواف الأحمد" ليس بوجه جديد على الساحة السياسية، فقد انخرط في العمل الحكومي منذ أوائل الستينيات، ولاسيما كوزير للداخلية والدفاع، ويتسم بالتواضع والحزم، ويحظى بالاحترام على نطاق واسع، ويدرك تمام الإدراك نجاحات السياسة الخارجية الكويتية، ولن يغامر بالابتعاد عن الخطوط التي رسمها سلفه.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات