الأربعاء 7 أكتوبر 2020 06:03 ص

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن مصالح السعودية النفطية باتت معرضة للتهديد جراء مسارعة الولايات المتحدة لزيادة مبيعات النفط إلى الصين.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن شركة "فورتكسا" لتحليل البيانات النفطية، أن الولايات المتحدة شكلت 7% من واردات الصين (أكبر سوق استهلاكية في العالم)  بحلول منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن كانت تمثل 0.4% فقط في يناير/كانون الثاني الماضي.

وخلال الفترة ذاتها، انخفضت حصة السعودية (أكبر مورد تقليدي للصين) من 19 إلى 15%، حسب بيانات الشركة، التي أوردت توقعا بأن تبلغ الصادرات الأمريكية إلى الصين نحو 700 ألف برميل يوميًّا بنهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتعد موافقة الصين على زيادة وارداتها من النفط الخام الأمريكي، في وقت سابق هذا العام، جزءا من صفقة أكبر تهدف إلى تخفيف التوترات التجارية المتزايدة بين القوتين العالميتين.

وتضمنت الصفقة موافقة الإدارة الأمريكية على خفض بعض الرسوم الجمركية على السلع الصينية مقابل شراء الصين منتجات أمريكية في قطاعات الزراعة والطاقة والتصنيع.

وكانت بكين قد وافقت في يناير/كانون الثاني الماضي على صفقة بقيمة 52.4 مليار دولار لتوريد النفط والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة بحلول نهاية عام 2021، لكن عمليات التصدير تأجلت بسبب تفشي فيروس "كورونا" المستجد، قبل أن تُستأنف في الآونة الأخيرة.

ويرى "دانيال غربر"، الرئيس التنفيذي لشركة "بترولوجيستكس"، إن الصفقة الأمريكية الصينية من شأنها أن تغيّر طرق تجارة النفط التقليدية في جميع أنحاء العالم، وتزيد من هبوط الأسعار العالمية التي تأثرت بسبب انخفاض الطلب الناجم عن وباء "كورونا".

وقالت شركة "كايروس"، المتخصصة في رصد التدفقات النفطية، إن مخزونات النفط الخام المحلية السعودية ارتفعت بنسبة 7%، لتصل إلى 81 مليون برميل في أسبوعين بحلول 20 سبتمبر/أيلول الماضي، وهو مستوى لم تشهده منذ يونيو/حزيران الماضي.

ووفقا لبيانات "بترولوجيستيكس"، فإن السعودية لم تكن البلد الشرق الأوسطي الوحيد الذي تضررت صادراته النفطية إلى الصين، حيث انخفضت الشحنات من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بما لا يقل عن 400 ألف برميل يوميا، لتصل إلى 1.6 مليون برميل في سبتمبر/أيلول الماضي.

وإزاء ذلك، ومع بداية وصول الشحنات الأمريكية الجديدة إلى الصين، خفضت السعودية أسعار نفطها الخام لعملائها في آسيا، كما لجأت إلى تخزين النفط في الداخل والخارج، بما في ذلك مستودعات بمصر وسنغافورة والصين.

وكانت بيانات حكومية سعودية قد أوردت تراجعا حادا بقيمة صادرات النفط في شهر يوليو/تموز الماضي، ما يؤثر بشكل كبير على ميزانية المملكة، التي تعتمد على النفط كمصدر دخل رئيسي.

وحذر صندوق النقد الدولي، في فبراير/شباط الماضي، من أن غياب إصلاح كبير للثروة المالية السعودية يعني انخفاض نسبة الناتج المحلي العام إلى صفر، بحلول عام 2036.

ومنذ ذلك الوقت، أعلنت حكومة المملكة أنها ستقترض 100 مليار دولار عام 2020 أكثر مما خططت، وزادت سقف الدين العام إلى 50% من 30%.

كما ضاعفت المملكة ضريبة المستهلك، وزادت التعرفة على قائمة من 53 منتجا، وخفضت النفقات على مشاريع البنى التحتية والعلاوات التي تدفع لموظفي الدولة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات