الأربعاء 7 أكتوبر 2020 04:58 م

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن تهديد النظام المصري بهدم منازل الفقراء كان وراء موجة من الاحتجاجات شهدتها البلاد مؤخرا.

واندلعت المظاهرات في المناطق الفقيرة مدفوعة بالحنق على الحكومة بسبب قانون يطلب من المواطنين دفع غرامات لترخيص بيوتهم التي بنوها على الأراضي الزراعية.

وتقول منظمات حقوقية مصرية إن مواطنين قتلا ومئات اعتقلوا في موجة من الاحتجاجات الغاضبة ضد قانون يقول بعض من عانوا من الأوضاع الاقتصادية إنه يهدد بيوتهم.

 ووفق الصحيفة، يقول الكثيرون إنهم لا يستطيعون دفع الغرامات، في وقت تهدد الحكومة بهدم بيوت من لا يستطيعون دفع الغرامة.

ونقلت عن مواطن من قرية أطفيح في محافظة الجيزة (جنوب) اعتقل شقيقه: "احتج الناس لأن الحكومة قالت إن عشرات البيوت التي تعيش فيها عشرات العائلات هي ملك الأوقاف".

وأضاف أنه شاهد قوات الشرطة تداهم القرية وتحاصر الشوارع وأخذت باعتقال الناس. وقام بعض السكان بمهاجمة الشرطة وحرق سيارة تابعة لهم.

وتابع: "عندما نسمع أن الحكومة جاءت لهدم بيت نتجمع ونحاول وقفها ويأتون بعد ذلك في الليل لاعتقال الناس بطريقة عشوائية".

وقالت الصحيفة إن الشرطة ردت على الاحتجاجات بإطلاق النار باستخدام الخرطوش والقنابل المسيلة للدموع وفي بعض الحالات الرصاص الحي.

وبحسب الهيئة المصرية للحقوق والحريات، فقد تم اعتقال 510 أشخاص منذ 20 سبتمبر/أيلول، تتراوح أعمار معظمهم ما بين 18-30 عاما.

فيما قالت الشبكة العربية لحقوق الإنسان والمعلومات، إن 600 شخص اعتُقلوا، فيما ذكر محامي حقوق الإنسان "خالد علي" أسماء 735 معتقلا.

وفي هذا الصدد، ترى الجارديان، أن قمع الشرطة والرد على سياسات التقشف شكلت الأرضية للتظاهرات الأخيرة، في وقت انخفض دخل الفرد المصري وخسر الكثيرون أعمالهم بسبب كورونا.

ووفق الصحيفة، "يعيش ثلث السكان تحت خطر الفقر بحسب إحصائيات الحكومة، فيما اقترض معظم المصريين من أجل الحصول على متطلبات الحياة".

ويرى مراقبون بحسب الصحيفة، أن "مطالب الحكومة بترخيص البيوت التي أقيمت على الأراضي الزراعية هو بمثابة سرقة الأراضي، وتستهدف المواطنين الذين لا يملكون خيارات كثيرة. وبالنسبة الذين بنوا بيوتهم في مناطق بعيدة ودفعوا رشاوى للحصول على الخدمات الرئيسية، لم يكن هذا موضوعا مهما بالنسبة لهم حتى الآن".

وتم تمديد الموعد النهائي لترخيص البيوت حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لتسوية الوضع ولكن عبر دفع غرامات باهظة. وفي الوقت الحالي تستمر الاحتجاجات في مناطق غير متوقعة وفي بلد يمنع فيه التظاهر منذ 2013.

وأشارت الصحيفة إلى أن "مقتل مواطنين أدى إلى تأجيج المشاعر الغاضبة ضد الدولة خاصة في مدينة الأقصر جنوبي البلاد".

وتحدثت عن "عويس الراوي" الذي قُتل يوم الخميس، وقالت إن الشرطة إنها داهمت بيته بحثا عن شبان العائلة الذين تظاهروا، وعندما لعنهم واحد من أبناء العائلة، أطلقوا النار عليه في الوجه والرقبة.

وتأكدت منظمة العفو الدولية "أمنستي" من شريط فيديو لجنازة "الراوي"، وظهرت فيه الشرطة وهي تهاجم الجنازة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات