الجمعة 16 أكتوبر 2020 07:01 ص

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، أن القيادي المفصول من حركة "فتح"، المقيم في الإمارات "محمد دحلان"، أجرى اتصالات مع مسؤولين مصريين حرض خلالها القاهرة على التفاهمات التي توصلت إليها حركتي "فتح" و"حماس" في إسطنبول، بخصوص المصالحة.

وأضافت المصادر أن "دحلان" عمل خلال تلك الاتصالات على إظهار أن الحركتين بدأتا الالتفاف على الدور المصري لمصلحة "محور قطر وتركيا".

ووفق المصادر، يسعى "دحلان" لعرقلة التفاهمات الفلسطينية الأخيرة، خاصة أن التقارب الأخير بين حركتَي فتح وحماس، وعقد اجتماع للأمناء العامين، ومن ثمّ الاتفاق على إجراء انتخابات فلسطينية عامة، تسبّبت كلّها في إثارة غضبه، وأيضاً مخاوفه من أن يجد نفسه وتيّاره المسمى الإصلاحي مبعداً من الساحة السياسية الفلسطينية، بعدما كان يمنّي نفسه بأن يكون بديلاً من رئيس السلطة، "محمود عباس".

وكشفت المصادر ذاتها، أن تحريض "دحلان" هو أحد أسباب التراجع المصري عن استضافة اجتماع الأمناء العامين الثاني، بعدما كانت قد وافقت القاهرة في المبدأ على عقد الاجتماع على أراضيها، ثمّ رفضت أن يتمّ في القنصلية الفلسطينية لديها وأصرّت على أن يكون تحت رعاية ومتابعة المخابرات العامة التي يعدّ هذا الملف أحد اختصاصاتها.

وبحسب المصادر، "يرى دحلان أن المصالحة وعقد انتخابات جديدة سيجعلانه أكبر الخاسرين؛ إذ لن يُسمح له بدخول الانتخابات والمنافسة فيها هو وتيّاره، ما قد يؤدي إلى انتهاء فكرة تولّيه الرئاسة عبر الانتخابات، بعدما كان يعوّل على حصوله على أصوات كثيرة في حال خاض الانتخابات التشريعية والرئاسية بناءً على عوامل عدة، لكن إجراء انتخابات بوجود عباس وحرمانه دخولها يجعل فرصته الوحيدة في انتخابات أخرى بعد موت أبو مازن، يترشّح فيها مستغلّاً الخلافات الداخلية المتوقّعة في فتح، أو سيضطرّ إلى البحث عن طرق أخرى".

يشار إلى أن "دحلان" بذل جهوداً كبيرة في السنوات الأخيرة لصنع قاعدة شعبية له داخل قطاع غزة، ولا سيما بالمساعدات الإنسانية التي يقدّمها والمموّلة من الإمارات، والتي تستهدف الشباب في الجامعات والأسر الفقيرة والنقابات وكذلك الجمعيات، كما تبنّى جميع أبناء "فتح" الذين تقطع رام الله رواتبهم.

ومنذ اجتماع الأمناء العامين للفصائل الشهر الماضي في بيروت ورام الله، شنّت وسائل الإعلام التابعة لتيّار "دحلان"، حملة للتشكيك في قدرة "حماس" و"فتح" على تحقيق المصالحة. وفي الاتجاه نفسه، شنّت وحدات إلكترونية يمتلكها "دحلان" وتموّلها أبوظبي، حملات لتشويه المصالحة وتخريبها، وفق المصادر التي تحدثت لصحيفة "الأخبار اللبنانية".

وبحسب المصادر ذاتها، فإنه "رغم اتفاق الفصائل على تقييد عمل تيار دحلان في غزة بعد توقيع الإمارات والبحرين اتفاقات تطبيع مع العدو الإسرائيلي ساهم فيها دحلان بطريقة أو بأخرى، لا يزال التيار يواصل عمله تحت أعين الفصائل، إذ وزّع، الأسبوع الماضي، مساعدات على ثمانين ألف أسرة في القطاع بدعم إماراتي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات