أشعل وزير الشؤون الدينية في الجزائر "يوسف بلمهدي"، جدلا واسعا، عندما قال إن "المشاركة في الاستفتاء على الدستور، هو اقتداء بالرسول صلى الله عليه في حب الوطن والإخلاص له".

جاء ذلك، خلال تجمع شعبي، في إطار دعوته للاستفتاء الشعبي المقرر له في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقد أثار هذا التصريح، الذي نقله عنه التلفزيون الرسمي، الكثير من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث هاجم الناشطون الوزير، وقالوا إنه يقحم الدين في السياسة.

جاء حديث "بلمهدي"، بعد أيام من إثارة وزير الشباب والرياضة الجزائري "سيد علي خالدي"، الجدل في الشأن ذاته، عندما قال: "اللي ما عجبوش الحال يبدل البلاد (من لا يعجبه الوضع في الجزائر فليستبدلها ببلد آخر)".

ويشير مشروع تعديل الدستور في ديباجته إلى الحراك الشعبي، الذي انطلق في 22 فبراير/شباط 2019، وأجبر "عبدالعزيز بوتفليقة"، في 2 أبريل/نيسان من العام نفسه، على الاستقالة من الرئاسة بعد 20 عاما في الحكم، ورغم ذلك تعارضه بعض القوى بالبلاد، وترى أنه يخدم القوى العلمانية.

ومن أبرز ما ينص عليه المشروع، منع الترشح للرئاسة لأكثر من فترتين (5 سنوات لكل واحدة) سواء متتاليتين أو منفصلتين، وأن يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، والسماح بمشاركة الجيش في مهام خارج الحدود، بشرط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.

كما يمنع التعديل الدستوري توقيف نشاط وسائل الإعلام وحل الأحزاب والجمعيات إلا بقرار قضائي، ومنع ممارسة أكثر من عهدتين برلمانيتين منفصلتين أو متتاليتين، واستحداث محكمة دستورية بدلا عن المجلس الدستوري، يعود إليها البت في نتائج الانتخابات، ومدى دستورية القوانين، والمعاهدات الدولية.

ويعتبر الرئيس "عبدالمجيد تبون" تعديل الدستور بمثابة حجر الأساس في إصلاحات جذرية وعد بها قبل وبعد وصوله إلى سدة الحكم، في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتشكك قوى معارضة في وعود النظام الحاكم بالإصلاح الجذري، وتعتبر أن ما أعلنه من إصلاح هو مجرد شعارات ومحاولة لتجديد واجهته دون إحداث انتقال ديمقراطي حقيقي.

المصدر | الخليج الجديد