الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 01:09 ص

دعا حزب "حركة مجتمع السلم"، وهو أكبر حزب إسلامي بالجزائر، إلى رفض مشروع الدستور، والتصويت بـ"لا" في الاستفتاء الشعبي المقرر مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

واعتبر الحزب في مؤتمر صحفي لرئيسه "عبدالرزاق مقري"، الإثنين، أن مشروع الدستور "يخدم التيار العلماني" في البلاد.

وقال "مقري": "اذهبوا بالملايين إلى الصندوق وعبروا بـ(لا) لهذه الخروقات التي مست هويتكم وبينوا أن الأغلبية الشعبية تستطيع أن تغلب اللوبيات".

وأضاف أن "التصويت بـ(لا) هو لرفض هذا التوجه والدستور والتيار العلماني المسيطر (..) ومقاطعة الاستفتاء تأتي لتسهيل تمرير هذا الدستور وهناك تيار في هذه البلاد يظهر أنه مع المقاطعة لكن أفكاره موجودة في هذا الدستور وهو يريد تزكيته (في إشارة للتيار العلماني).

وأوضح أن "هناك فقرات مسمومة تهدد الهوية مثل المادة (65) التي تجعل المنظومة التربوية حيادية وبدون هوية، وهذا مرفوض".

ووافق مجلس الأمة الجزائري، في وقت سابق من هذا الشهر، على مسودة الدستور الجديد في جلسة علنية بالإجماع، باستثناء عضو واحد امتنع عن التصويت.

وبهذه الموافقة، أعطى البرلمان الجزائري بغرفتيه الضوء الأخضر للوثيقة الجديدة لتبقى الكلمة الأخيرة للناخبين بالموافقة أو الرفض خلال الاستفتاء المرتقب.

ويشير مشروع تعديل الدستور في ديباجته إلى الحراك الشعبي، الذي انطلق في 22 فبراير/شباط 2019، وأجبر "عبدالعزيز بوتفليقة"، في 2 أبريل/نيسان من العام نفسه، على الاستقالة من الرئاسة بعد 20 عاما في الحكم.

ومن أبرز ما ينص عليه المشروع، منع الترشح للرئاسة لأكثر من فترتين (5 سنوات لكل واحدة) سواء متتاليتين أو منفصلتين، وأن يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، والسماح بمشاركة الجيش في مهام خارج الحدود، بشرط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.

كما يمنع التعديل الدستوري توقيف نشاط وسائل الإعلام وحل الأحزاب والجمعيات إلا بقرار قضائي، ومنع ممارسة أكثر من عهدتين برلمانيتين منفصلتين أو متتاليتين، واستحداث محكمة دستورية بدلا عن المجلس الدستوري، يعود إليها البت في نتائج الانتخابات، ومدى دستورية القوانين، والمعاهدات الدولية.

ويعتبر الرئيس "عبدالمجيد تبون" تعديل الدستور بمثابة حجر الأساس في إصلاحات جذرية وعد بها قبل وبعد وصوله إلى سدة الحكم، في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتشكك قوى معارضة في وعود النظام الحاكم بالإصلاح الجذري، وتعتبر أن ما أعلنه من إصلاح هو مجرد شعارات ومحاولة لتجديد واجهته دون إحداث انتقال ديمقراطي حقيقي.

المصدر | الخليج الجديد