الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 04:06 م

قال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني السابق "جيرهارد شيندلر" إن الصين تقترب من بسط هيمنتها على العالم.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "ذي تايمز" البريطانية، شدد "شيندلر" على ضرورة أن تحد ألمانيا من "اعتمادها الاستراتيجي" على بكين.

كما اعتبر "شيندلر"، الذي ترأس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) بين عامي 2011 و2016، أنه يجب على برلين حظر شركة هواوي من شبكات اتصالات الجيل الخامس (5G) الخاصة بها.

كما حذر من أن سياسة المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" تجاه أزمة المهاجرين التي انتهجتها عام 2015، أحالت بلادها إلى "مستودع كبير" للشبان المسلمين القابلين لتبني العنف.

واعتبر "شيندلر" (68 عاما)، في كتاب جديد بعنوان "من يخشى بي إن دي؟"، أن ألمانيا كبَّلت أجهزة مخابراتها بإجراءات بيروقراطية غير ضرورية، وتجاهلت بعض التهديدات الخطيرة على أمنها.

وأضاف أنه، حتى وقت قريب، امتنعت برلين عن إصدار بيانات قد تثير حفيظة بكين مراعاة لمصالحها التجارية؛ لأن الصين تعد أكبر شريك تجاري لألمانيا، حيث بلغت قيمة الصادرات والواردات بين البلدين العام الماضي 206 مليارات يورو (243.6 مليار دولار ).

لكن برلين صعدت لهجتها لتصبح أكثر تشددا منذ أن قمعت الصين الاحتجاجات في هونج كونج.

ومن المقرر أن تحدد حكومة "ميركل"، في الأسابيع المقبلة، ما إذا كانت ستحذو حذو بريطانيا في حظر هواوي من شبكات اتصالات الجيل الخامس الخاصة بها.

وتزعم "ذي تايمز"، في تقريرها، أن "هواوي" لها علاقات وثيقة بالمؤسسة العسكرية الصينية.

ولفت "شيندلر" إلى أن "الصين تفعل ما اعتادت على القيام به بذكاء شديد وبكل هدوء، لكن وفق استراتيجية متسقة بشكل مذهل".

وأضاف أن "ما يبعث على القلق أننا في أوروبا بالكاد نلحظ هذا السلوك الذي يجنح للسيطرة".

وأوضح أن الموقف الأوروبي تتحكم به العلاقات التجارية، ومن ثم "لا بد من إعادة النظر في ذلك؛ فنحن نعتمد جزئيا على الصين في صناعة السيارات على سبيل المثال، لكنك لن تستطيع أن تقلل من هذا الاعتماد".

وأوضح رئيس المخابرات السابق أن تقنية هواوي متقدمة حاليا على نظيراتها الأوروبية، حتى أن ألمانيا لم تعد قادرة على تأكيد ما إذا كان عملاق التكنولوجيا الصيني تمكن من اختراق شبكات اتصالاتها وسحب معلومات منها وتحويلها إلى بكين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات