كشف موقع "ناتسيف نت" الإسرائيلي أن أجهزة الأمن المصرية تعمل على تحديث جمع المعلومات الاستخبارية والحرب الالكترونية في سيناء عبر نشر معدات متطورة في شبه جزيرة سيناء، بينها بالونات أمريكية.

وأوضح الموقع المختص بالشؤون الأمنية أنه "منذ أكثر من عام، لاحظت المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن نظيرتها المصرية وضعت بالونا لجمع المعلومات، مع العلم أن المحاربين الإسرائيليين القدامى ممن خدموا في سيناء يدركون مرامي هذه البالونات الاستخبارية".

وأضاف أن "بعض الإسرائيليين كانوا يعتبرون هذه البالونات منطادا لجمع بيانات الطقس، رغم أنها قريبة من منشآت استخبارات الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة الأمنية الحساسة؛ لأنها ترصد مئات الأميال".

ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي له تاريخ في استخدام هذه البالونات؛ حيث حققت نجاحات كبيرة في مهمتها رغم بعدها الكبير جدا عن المواقع العسكرية في مصر في قلب القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي وافق على استثمار قدر كبير من الأموال لإبقاء هذه البالونات الأمنية في الهواء لسنوات عديدة؛ ما يؤدي إلى استنتاج أنها قامت بعمل جيد على المدى البعيد".

وتركزت المعدات المصرية في منطقة الشيخ زويد، جنوب مدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء، على بعد 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، وتسمح بالحصول على معلومات آنية عن التحركات المسلحة في شمال سيناء، لاسيما وضع العبوات الناسفة بدائية الصنع، التي يزرعها المسلحون في كثير من الأحيان على طرق المرور في المنطقة، ويصيبون باستمرار قوات الجيش المصري العاملة هناك، حسب الموقع العبري.

وأضاف أن "التقييم الإسرائيلي من تبعات هذا المنطاد ينطلق من كونه يرتفع 30 كيلومترا من وسط سيناء، مع أن وضع هذه البالونات، وبهذه القدرات الأمنية غير مسموح به في اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، لكن في ظل تعديلها من خلال موافقة إسرائيل على إدخال المزيد من قوات الجيش المصري لمواجهة الجماعات المسلحة، فإن إدخال بالون آخر لجمع المعلومات الاستخبارية لن يثير على الأرجح أي احتجاج إسرائيلي".

وأضاف أن "المتابعة الإسرائيلية لم تقتصر على البالونات الأمنية المصرية، بل إن الأمر يتعلق بتوريد 50 صاروخ كروز فرنسي الصنع من طراز SCALP-EG لطائرة رافائيل المملوكة للقوات الجوية المصرية؛ مما يسمح لها بمد ذراع الهجوم عن بُعد بشكل كبير، ولديها القدرة على تدمير أهداف محصنة بشكل خاص، من مسافات تزيد عن 200 كيلومتر، دون الاقتراب من الحدود".

وختم الموقع العبري تقريره بأن "البالونات الجديدة التي وافقت الولايات المتحدة على توريدها لمصر أكثر تطورا بكثير من مصنع البالونات الموجود في إسرائيل، ويتمركز جزء منها بسيناء، وقادرة على الارتفاع أعلى بكثير، وتبقى في الهواء لفترة طويلة قبل إجبارها على النزول؛ مما يؤدي لاستنتاج مفاده أن مصر لديها مرفق استخباراتي استراتيجي قادر على الإبلاغ، في الوقت الفعلي، عن كل شيء في إسرائيل".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات