الخميس 12 نوفمبر 2020 09:00 ص

أبقت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، تصنيف دولة الكويت عند "A1" (تراجعت إليه في سبتمبر/أيلول من AA2 بسبب التحديات التمويلية التي فرضتها جائحة "كورونا") مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وعزت الوكالة، في تقرير لها الأربعاء، تصنيفها إلى لما تتمتع به الدولة الخليجية من سجل حافل من السياسات المالية والنقدية الفعالة وذات المصداقية، مع إدارة قوية للأصول المتراكمة، من خلال قواعد مالية قوية وانضباط في الميزانية العمومية على مدى عقود.

غير أن "موديز"، أشارت في الوقت ذاته، إلى أن درجة فعالية السياسة المالية للدولة الخليجية، اتسمت برد فعل بطيء ضد صدمة أسعار النفط منذ 2015.

وأشارت الوكالة إلى أن الدين العام انخفض إلى 10.2% من الناتج المحلي الاجمالي، اعتبارا من السنة المالية 2019/‏‏2020، مقارنة مع 20.5% في 2017/‏‏2018.

وافترضت أن متطلبات التمويل الحكومية إلى نهاية السنة المالية الجارية سيتم تمويلها عبر إصدار ديون جديدة، في حال عدم تعديل قانون "احتياطي الأجيال".

ولفتت إلى أن الاحتياجات التمويلية الكبيرة تتزامن مع بقاء انخفاض عائدات النفط، كما أنه من غير المرجح أن تزيد الإيرادات غير النفطية بسبب بطء تقدم الإجراءات في هذا المجال.

وقدرت "موديز" إجمالي الاحتياجات التمويلية للكويت بنحو 29.2% من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2020/‏‏2021 الذي يعود ارتفاعه بشكل أساسي إلى العجز المالي الكبير في الموازنة.

ولفتت "موديز" إلى أن "ملف استحقاق سندات الكويت متواضع نسبيا، حيث يوجد استحقاق سندات (يوروبوند) مستحقة في 2022 و2027، ومع ذلك، ونظرا لتوقعاتنا بأنه يتم استنفاد الأصول السائلة لصندوق الاحتياطي العام بحلول ديسمبر/كانون الأول 2020، فإن الحكومة ستحتاج إلى إعادة تمويل أي سندات مستحقة الدفع، الأمر الذي يتطلب إصدار قانون الدين العام.

وجددت الوكالة توقعاتها بأن يصدر قانون الدين العام بمرسوم ضرورة أثناء عطلة مجلس الأمة، متوقعة نفاد الأصول السائلة لصندوق الاحتياطي العام قبل انعقاد أول جلسة للمجلس الجديد.

وأضافت أنه حتى لو تمكنت الحكومة من تمرير قانون الدين فإنه لن يحل مشكلة عدم وضوح الرؤية حول مصادر التمويل الحكومي على المدى المتوسط، في حين كان سقف الدين في القانون المقترح الذي قدمته الحكومة إلى مجلس الأمة عند 20 مليار دينار، إذ إن هذا السقف يمكن بلوغه في أقل من عامين وفق سيناريوهات أساسية.

وتابعت: في حال حصلت الحكومة على موافقة مجلس الأمة دون قيد على الحد الأقصى، فإننا نتوقع إصدار دين صاف قد يصل إلى 27.6 مليار دينار بين السنة المالية الحالية ومارس/آذار 2024، ما يعد اختباراً لقدرة الحكومة على إصدار مثل هذه الديون الكبيرة في أسواق رأس المال المحلية والدولية.

وتعيش الكويت واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب تأثيرات فيروس "كورونا"، وانخفاض أسعار النفط، المصدر الرئيسي لأكثر من 90% من الإيرادات الحكومية.

كان وزير المالية الكويتي، أكد في أغسطس/آب الماضي، أن السيولة المتوفرة تكفي لتغطية الرواتب لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ويرفض البرلمان الكويتي مشروع قانون العام الجديد منذ انتهاء القانون السابق في أكتوبر/تشرين الأول 2017، بسبب عدم قبول تمويل عجز الميزانية الحكومية عبر الاستدانة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات