الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 11:09 ص

قام الأمين العام لـ«الأمم المتحدة»، «بان كي مون» بتعيين رؤساء أربع مجموعات عمل بشأن سوريا ستجتمع في جنيف، وذلك في خطوة باتجاه إجراء محادثات يتوقع أن تتباحث الأطراف المتصارعة فيها حول سبل تنفيذ خارطة طريق لإحلال السلام، حسبما أعلنت المنظمة اليوم الثلاثاء.

وقال «ستيفان دي ميستورا» مبعوث «الأمم المتحدة» بشأن سوريا في بيان «نأمل أن يمهد عملها الساحة أمام اتفاق سوري لإنهاء الصراع على أساس بيان جنيف، مشيرا إلى اتفاق دولي تم التوصل إليه عام 2012 لحل الأزمة».

وقال مكتب «دي ميستورا» إن الأربعة الذين عينهم الأمين العام هم «يان ايجيلاند» و«نيكولاس ميشيل» و«فولكر بيرتيس» و«بيرجيتا هولست ألاني».

مندوب النظام يدعو «الأمم المتحدة» للالتزام الجاد بمحاربة «الإرهاب»

من جهة أخرى، دعا النظام السوري «الأمم المتحدة» ودولها الأعضاء للالتزام الجاد والصادق بمكافحة «الإرهاب» ووضع النصوص التي تم اعتمادها على مر السنين موضع التطبيق الكامل والصارم ومساءلة الدول الداعمة لــ«الإرهاب» وإلزامها بالكف عن انتهاكاتها للقانون الدولي وميثاق  «الأمم المتحدة».

وقال مندوب النظام الدائم لدى «الأمم المتحدة» الدكتور «بشار الجعفري» وفي رسالتين بعثهما بناء على تعليمات من الحكومة السورية إلى الأمين العام لـ«لأمم المتحدة» ورئيس «مجلس الأمن»: «في الوقت الذي تحيي فيه  الأمم المتحدة الذكرى السنوية العاشرة لاعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1624 لعام 2005 القاضي بمنع التحريض على العنف والإرهاب ومع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة عشرة لاعتماد القرار 1373 عام 2001 الخاص بمكافحة الإرهاب والذي جاء في أعقاب الهجمات الإرهابية التي شهدتها مدينة نيويورك في الحادي عشر من سبمبر/أيلول لعام 2001، تجدد حكومة الجمهورية العربية السورية دعوتها للأمم المتحدة بأجهزتها المعنية ودولها الأعضاء للالتزام الجاد والصادق بمكافحة الإرهاب ووضع النصوص التي اعتمدناها على مر السنين موضع التطبيق الكامل والصارم ومساءلة الدول الداعمة للإرهاب وإلزامها بالكف عن انتهاكاتها للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف «الجعفري» أن «الإرهاب الذي يستهدف سورية دولة وشعبا منذ أكثر من أربع سنوات بلغ حدودا غير مسبوقة في إجرامه ووحشيته وقد وضعنا مجلس الأمن بصورة الأعمال الإرهابية التي تشهدها سورية وآخرها القذائف الصاروخية التي تطلقها التنظيمات الإرهابية على دمشق وحلب وسائر مدن وقرى سورية ومنشآتها وبناها التحتية والتفجيرات الإرهابية التي شهدتها مدينة الحسكة بتاريخ 14-9-2015 مشددا على أن هذه الأعمال الإرهابية وغيرها تستدعي التزاما دولياً قوياً بتجفيف منابع الإرهاب ومصادر تمويله»، على حد تعبيره.

وقال «الجعفري»: «إن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد مجددا أنه من غير الممكن القضاء على الإرهاب الذي يمثله تنظيما الدولة الإسلامية وجبهة النصرة الإرهابيان وغيرهما من التنظيمات والكيانات والجماعات والأفراد المرتبطين ب تنظيم القاعدة الإرهابي والذين ينشطون على الأراضي السورية والعراقية ويهددون السلم والأمن الإقليميين والدوليين من دون التنسيق المسبق والتعاون الكامل مع الحكومة السورية».

ولفت إلى إلى أن محاولة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا تبرير تدخلهم في سوريا لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» استنادا للمادة 51 من ميثاق «الأمم المتحدة» ودون التنسيق مع الحكومة السورية يمثل تشويها لأحكام الميثاق وتلاعبا بالقانون الدولي سعيا لاستهداف السيادة السورية بما يؤدي إلى إطالة أمد الإرهاب، وفقا لقوله.

وشدد «الجعفري» على أن «السبيل الوحيد المجدي والكفيل بمكافحة الإرهاب هو إقامة تحالف دولي فاعل ضمن إطار الشرعية الدولية وبمشاركة الدول المعنية وفي مقدمتها الدولة السورية التي تمثل الطرف الأساسي الذي يتصدى للإرهاب في المنطقة»، معربا عن أمله بإصدار هذه الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق «مجلس الأمن» ومن وثائق الدورة 70 للجمعية العامة في إطار البند 109 المعنون «التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي».