الاثنين 21 سبتمبر 2015 02:09 ص

أعربت المملكة العربية السعودية عن استيائها من استمرار تجاهل المجتمع الدولي التام لحياة السوريين التي استباحها نظام «بشار الأسد» وعجزه عن صونها وحمايتها.

وقال سفير المملكة في «الأمم المتحدة» في جنيف «فيصل طراد»، في كلمته خلال الحوار التفاعلي الذي عقده اليوم الإثنين مجلس حقوق الإنسان مع اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا، إن المملكة اطلعت على تقرير اللجنة وإحاطتها للمجلس حول الانتهاكات المستمرة والمتجددة والممنهجة لحالة حقوق الإنسان في سوريا.

وأضاف «طراد»: «هل قتل ما يقارب من 350 ألف مواطن سوري وتشريد حوالي 8 ملايين آخرين ولجوء أكثر من أربعة ملايين وتدمير حضارة يعود تاريخها لآلاف السنوات،غير كافية لتحمل المجتمع الدولي وعلى الأخص مجلس الأمن مسؤوليته».

وأوضح أن «هذا الصمت الدولي قد جعل النظام يتمادى من خلال دعمه للإرهاب وتجنيده للإرهابيين من جميع دول العالم فأوجد الدولة الإسلامية تبريرا لأكاذيبه بمحاربة الإرهاب وأصبح الاثنان وجهين لعملة واحدة».

وأضاف أن العالم أصبح يواجه اليوم أزمة لاجئين سوريين تسبب فيها «الأسد» ونظامه، مشيرة إلى أن المملكة استقبلت ما يقارب مليونين ونصف مواطن سوري منذ بدء الأزمة، ومنحت لمن أراد البقاء منهم في المملكة الذين يبلغون مئات الألوف، كل التسهيلات، بكل ما يترتب عليها من حقوق في الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل والتعليم، حيث يتواجد حاليا أكثر من 100 ألف طالب سوري على مقاعد الدراسة المجانية.

وأوضح أن المملكة ترى بأن الحل السياسي للأزمة السورية والقائم على مبادئ «جنيف 1» بتشكيل هيئة حكم انتقالية، والحفاظ على وحدة سوريا الوطنية والإقليمية والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية لتمكينها من إدارة شؤون البلاد، لن يكتب له النجاح إلا برحيل «الأسد» وعدم شموله في أي ترتيبات مستقبلية، وانسحاب جميع القوات الأجنبية بما فيها «حزب الله» وتوقف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية بدول المنطقة.

وأكد أهمية دعم توصيات اللجنة الدولية للتحقيق لتقديم «الأسد» وبقية أعوانه إلى المحاكمة لإصدار العقوبات التي يستحقونها.