الاثنين 21 سبتمبر 2015 12:09 م

جددت المملكة العربية السعودية دعوتها إلى رحيل رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، وعدم شموله في أي تسوية سياسية للأزمة السورية، واعتبرت أن نظامه يقف وراء ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال المندوب السعودي لدى «الأمم المتحدة» السفير «فيصل طراد»، اليوم الإثنين، إن الحل السياسي للأزمة السورية القائم على مبادئ «جنيف 1» لن ينجح إلا برحيل «الأسد»، وعدم شموله في أي ترتيبات مستقبلية، وانسحاب القوات الأجنبية كافة بمن فيها «حزب الله»، وتوقف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

وحذر «طراد في كلمة أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف، من أن «الصمت الدولي جعل النظام في سوريا يتمادى من خلال دعمه الإرهاب، وتجنيده الإرهابيين من جميع دول العالم»، مشيرا إلى أن «النظام السوري أوجد تنظيم الدولة الإسلامية لتبرير أكاذيبه بمحاربة الإرهاب، وأصبح الاثنان وجهين لعملة واحدة عنوانها القتل والدمار والمتاجرة بالشعب السوري، والدين والإسلام من الاثنين براء».

وأعرب عن صدمته من استمرار المجتمع الدولي في التجاهل التام لمآسي السوريين، قائلا إن «مقتل ما يقارب 350 ألف سوري، وتشريد حوالي ثمانية ملايين، وتدمير حضارة يعود تاريخها لآلاف السنين، لم تكف مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته بشجاعة لإنقاذ ما تبقى من الشعب السوري مما يتعرض له من إبادة جماعية».

«كيري» يؤيد رحيل «الأسد» ولكن ليس على الفور

وقب يومين، قال وزير الخارجية الأميركي «جون كيري» إن «الأسد» يجب أن يرحل ولكن ليس بالضرورة على الفور، وإن هناك حاجة عاجلة لتجديد جهود التوصل لتسوية سياسية في سوريا.

وأضاف «كيري»، خلال محادثات أجراها في لندن مع نظيره البريطاني «فيليب هاموند»، أن بإمكان روسيا وإيران إقناع «الأسد» بالجلوس على طاولة التفاوض، ودعا الدولتين إلى استغلال نفوذهما لإقناع «الأسد» بالتفاوض، وأعلن أن واشنطن مستعدة للتفاوض «بحق» وتساءل «هل الأسد مستعد للتفاوض؟».

وكان وزيرا الدفاع الأميركي والروسي قد ناقشا الجمعة الماضي الأزمة في سوريا، واتفقا على زيادة المناقشات لإيجاد آليات بغرض «تفادي الصدام" في سوريا والتصدي لـ«تنظيم الدولة الإسلامية».

وذكر أن الوزيرين الأميركي «آشتون كارتر» والروسي «سيرغي شويغو» أجريا اتصالا هاتفيا استمر خمسين دقيقة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن سوريا تظهر أن هناك التقاء في وجهات النظر بين البلدين بشأن معظم الموضوعات التي نوقشت.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد أعلن خلال زيارته للندن أن بلاده تأمل في إجراء مفاوضات «على مستوى عسكري» مع روسيا حول النزاع في سوريا «قريبا جدا»، مضيفا أن الرئيس «باراك أوباما» يرى أن إجراء محادثات على مستوى عسكري هو المرحلة المهمة التالية.

وأشار «كيري» إلى أن المحادثات ستساعد في تحديد بعض الخيارات المختلفة الموجودة، لكنه أشار إلى أن تركيز الولايات المتحدة ما يزال منصبا على قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» والتسوية السياسية في سوريا والتي لا يمكن تحقيقها مع وجود «الأسد».