الخميس 17 سبتمبر 2015 06:09 ص

قال مسؤول سعودي رفيع المستوى أمس الجمعة إن المملكة العربية السعودية استقبلت 2.5 مليون سوري منذ اندلاع النزاع في عام 2011، وهي توفر لهم الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل.

وتعرضت المملكة العربية السعودية لانتقادات لأنها لم تعرض استضافة لاجئين سوريين، إلا أن الأمير «تركي بن محمد بن سعود الكبير»، وكيل وزير الخارجية السعودية للعلاقات المتعددة الأطراف قال للصحفيين في نيويورك إن هذه الاتهامات ظالمة.

وتابع أن المملكة استقبلت 2.5 مليون سوري ولكن ليس كلاجئين، وإنما كمقيمين.

وأوضح أنه يسمح لهم بالحصول على التعليم والعمل والرعاية الطبية، قائلا إنه لا يوجد أي بلد آخر فعل ما فعلته السعودية.

وأشار إلى أن هناك 100 ألف طالب سوري يدرسون حاليا في المدارس السعودية.

وتابع «الكبير» أن عملية توطين ودمج السوريين عملية كبيرة، ولكن السعودية لم تتحدث علنا عن ذلك حتى الآن، حيث أن السعوديين يعتبرون السوريين إخوة.

وأكد أن حدود المملكة العربية السعودية مفتوحة، وأن السوريين مستمرون في الدخول إلى البلاد.

وأضاف أن المملكة تبرعت أيضا بأكثر من 700 مليون دولار من المساعدات لإقامة مخيمات للاجئين في الدول المجاورة.

الإمارات قدمت 4 ملايين درهم إماراتي

من جهته، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، «أنور قرقاش»، أن دولة الإمارات إحدى أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية للاجئين السوريين، إذ وصل إجمالي المساعدات الإماراتية المتراكمة منذ بداية الصراع في سوريا أكثر من 4 مليارات درهم إماراتي (حوالي 1.1 مليار دولار).

وشملت المساعدات «581.5 مليون دولار أمريكي في هيئة مساعدات إنسانية استفاد منها اللاجئون السوريون بشكل مباشر، بالإضافة إلى أكثر من 420 مليون دولار أمريكي للتصدي لإرهاب الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، ونتائجه من تهجير داخلي ودعم إغاثي وإنساني للنازحين» بحسب «وكالة الأنباء الاماراتية» (وام).

وأوضح أن «الأزمة السورية تمثل هماً رئيسياً للسياسة الخارجية الإماراتية»، «يأتي ذلك من إدراك واضح لانعكاسات الأزمة على سوريا ومحيطها العربي». مشيرا إلى أن أزمة اللاجئين السوريين تأتي متفرعة عن الأزمة السياسية والأمنية لتشكل مأساة إنسانية عميقة، وأولوية قصوى للإمارات.

وقال إن «دولة الإمارات بذلت منذ بداية الأزمة السورية جهوداً حثيثة لرفع معاناة الشعب السوري»، مؤكدا «ضرورة الوصول إلى حل مستدام للأزمة».

وأشار إلى أن حكومة الإمارات استقبلت منذ اندلاع الأزمة، 101 ألف و364 مواطنا سوريا، ومنحتهم تصاريح للإقامة في أرضها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد السوريين المقيمين في الدولة إلى 242 ألفا و324 سوريا.

وتم توزيع المساعدات الإماراتية للاجئين السوريين بواقع 167.8 مليون دولار للمعونات الغذائية و88.1 مليون دولار لتوفير المأوى والمواد غير الغذائية و78 مليون دولار لتوفير الخدمات الصحية والدعم و63.7 مليون دولار لخدمات التنسيق والدعم و23 مليون دولار للمياه والصرف الصحي و4.2 ملايين دولار للتعليم و1.9 مليون دولار على مصاريف إضافية أخرى.

وكجزء من هذا الدعم خصصت وقدمت دولة الإمارات 38 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) منذ يناير/كانون الثاني 2014، حيث استفاد من هذا التمويل مجموعة من المشاريع من ضمنها الأمن الغذائي للنازحين السوريين والتغذية المخصصة للأطفال والنساء الحوامل.

كما خصصت وقدمت دولة الإمارات ستة ملايين دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك لدعم جهود التنسيق من قبل موظفي الأمم المتحدة في عدد من مخيمات اللاجئين، وحوالي مليوني دولار للجنة الإنقاذ الدولية للمشاريع الخاصة باللاجئين السوريين في شمال العراق.ومن أهم المشاريع التي تمولها دولة الإمارات مخيم مريجيب الفهود في الأردن الذي افتتح في مارس 2013 ويضم 6 الآف و437 لاجئا سوريا وتم توسعته ليستوعب 10 آلاف لاجئ إلى جانب توفير المأوى والغذاء والماء والخدمات الأساسية الأخرى .

وأنشأت دولة الإمارات وبالتعاون مع كل من ألمانيا والولايات المتحدة صندوق إعادة إعمار سوريا في العام 2013 الذي يهدف إلى دعم جهود إعادة الإعمار ما بعد الأزمة، حيث قدمت دولة الإمارات 15 مليون دولار لمشاريع الصندوق في سوريا.