الخميس 27 أغسطس 2015 06:08 ص

أثار حراك المغردين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» وتناولهم للقضايا العامة المتعلقة بالشأن الإماراتي بالنقد والتحليل، أثار احتقان وزير الدولة للشؤون الخارجية «أنور قرقاش»، فشن هجوما «لاذعا» على المعارضين  واصفا إياهم بـ«الأقزام الفاشلين».

«قرقاش» هاجم النشطاء في عدة تغريدات على حسابه عبر «تويتر» متسائلا «لمصلحة من استمرار تهجم العديد من الحسابات الوهمية على الإمارات؟ لمصلحة من الإشاعات الكاذبة ضد الإمارات؟ هل هو الخوف من النموذج و المصداقية؟».

وتابع «قرقاش» مجيبا على سؤاله «لعل وقفة الإمارات الحاسمة وتضحيات أبنائها في اليمن هي التي أحرجت الحزبيين ومن يقف ورائهم؟ لعله الفعل الذي أحرج وعرىّ تجار الشنط والكلاّم؟ لعل إستمرار الهجوم على الإمارات سببه أن القزم إكتشف أنه قزم، والحزب عرف أنه من الماضي ويعود إليه، وأن الشجاعة والتضحية فوق المال والإعلام».

وفي محاولة منه لتلميع الأداء الإماراتي قال «الإمارات تطرح نموذجا ناجحا، وحياة جاذبة للشباب العربي، فرص النور والأمل وتجربة تتحدث لغة المستقبل، ولعله سبب حقد من يروّج للماضي وفشله».

«قرقاش» تساءل «هل يستوي الطيب والخبيث: أبناء الإمارات يقفون وقفة العز والتضحية في سبيل إستقرار اليمن والخليج، وحسابات وهمية قريبة تطال وطنهم و قيادته، هل يستوي الطيب والخبيث: حين يضحي شهداؤنا في تحالف العرب بدمائهم الزكية لردع هيمنة طائفية علي اليمن، وحسابات وهمية قريبة تنال منهم ومن وطنهم».

واختتم قرقاش تغريداته بقوله «أثبتت أزمة اليمن أن الشقيق و الصديق لن يجد قيادة ووطنا كالإمارات، ثقة ومصداقية كسبناها بتضحية وشهادة  أبنائنا، وأما الزبد فيذهب جفاء».

وكان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا بشكل كبير مع موضوع انتهاك الحريات في الإمارات وانتخابات المجلس الوطني والمشاكل الحياتية التي تمس حياة البسطاء من ارتفاع الأسعار ومشاكل بداية العام الدراسي وغيرها من الهموم التي باتت الحكومة لا تلقي لها بالا؛ حتى بات شغلها الشاغل «سبر أغوار الفضاء»، واستقطاب الكفاءات، ومساعدة الجيران، وتحرير «رهائن» وهميين، وترك الإماراتيين ليواجهوا مشاكلهم بأنفسهم والويل لمن ينتقد، وفقا لمراقبين.

حملة التضامن مع الخبير الاقتصادي «ناصر بن غيث»، وحملة الانتقادات الواسعة لانتخابات المجلس الوطني، فضلا عن الانتقادات المتتالية للحكومة في تقصيرها في كثير من الملفات التي تشغل الإماراتيين، أثارت موجة غضب غير مبررة لـ«قرقاش» ما دفعه للرد عبر التغريدات السابقة.

مراقبون أكدوا في تعليقهم على تغريدات «قرقاش» أن استمرار نهج الإقصاء للآخر في الدولة وهو الذي مارسه «قرقاش» في تغريداته الأخيرة من شأنه أن يعزز الفجوة بين المجتمع الإماراتي والحكومة، إذ أن الدولة تغرد في واد والمواطنون يصرخون في وديان أخرى ويعانون الأمرين من حرمانهم من حقوق أساسية والتضييق عليهم في أخرى، وهي التي تتمثل في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، بحسب قولهم.

كما شدد بعضهم على أهمية وضرورة أن تنتبه الدولة لحل المشاكل الداخلية وتقوية الجبهة الداخلية بتعزيز روح العدالة والمساواة في الحقوق والحريات، بدلا من الانشغال في دعم الانقلابات وتبذير أموال الدولة على الشؤون الخارجية.