الأحد 8 فبراير 2015 07:02 ص

قررت دولة الإمارات العربية أمس السبت، نشر سرب من الطائرات المقاتلة «اف 16» في الأردن.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية، فإن «الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمر بتمركز سرب من الطائرات المقاتلة إف 16 للقوات الجوية الإماراتية في الأردن الشقيق وذلك بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة»

وأضافت الوكالة أن مبادرة دولة الإمارات لدعم الموقف الأردني الرسمي والشعبي تأتي من إيمان عميق بضرورة التعاون العربي من أجل «اسئصال الارهاب فعلا وقولا وتعزيز أمن واستقرار ووسطية الأمة عبر التصدي الجماعي والفاعل لهذه العصابات الارهابية وفكرها الضال وممارستها الوحشية».

من جانبه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي «أنور قرقاش» إن موافقة بلاده على إرسال سرب طائرات إف 16 للأردن، يأتي من رؤيتها بأن يكون للعرب الريادة في مواجهة الإرهاب.

وأضاف «قرقاش» في حديث صحفي أمس السبت، أن قرار الإمارات ينطلق من مبدأين أسياسيين: «الأول أن دولة الإمارات على قناعة بأن التصدي للتطرف والإرهاب يجب أن تكون قيادية وريادته عربية»، مؤكدا أنه «لا يمكن أن يكون التصدي للإرهاب جهدا غربيا فقط والأردن له دور طبيعي في هذه المسألة».

أما الأمر الثاني، فقد اعتبر «قرقاش» أن ذلك يأتي أيضا «لدعم موقف الأردن الطليعي خاصة وسط الامتعاض والاشمئزاز المنتشر في كل مجتمع عربي بعد الجريمة البشعة بحق الطيار معاذ الكساسبة»

وتابع «قرقاش» إن الإمارات مازلت ترى أن رد فعل المجتمع الدولي لا يرقي إلى هذا «الشر المستطير».، موضحا أنه «يجب أن تكون الحملة الدولة أقوى على الأرض».

وكان مسؤولون أمريكيون أكدوا الأسبوع الماضي إن دولة الإمارات علقت مشاركتها في غارات التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، بحسب شبكة «سي إن إن» وصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكيتين، إلا أن البيت الأبيض، رد على هذه التصريحات، أن «دولة الإمارات لا تزال عضوا فاعلا في التحالف الدولي لمحاربة الدولة الإسلامية».

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، «جوش إيرنست»، إن «الإمارات لا تزال عضوا مهما وفعالا في جهود مكافحة الدولة الإسلامية.. ولا يزال هنالك دور مهم جدا للإماراتيين ليلعبوه فيما يتعلق بالعديد من الجوانب الأخرى ضمن استراتيجيتنا في محاربة داعش على النطاق الدولي الأوسع».

ورفض المتحدث تأكيد أو نفي ما يتردد عن تعليق الإمارات مشاركتها بـ«غارات»؛ خشية من وقوع طياريها في الأسر كما حدث مع الكساسبة (27 عاما)، الذي أعلن «الدولة الإسلامية» قتله حرقا قبل أيام.

من جانبها، قالت مصادر دبلوماسية عربية أن دولة الإمارات ستستأنف الاثنين المقبل مشاركتها في التحالف الدولي ضد «الدولة الإسلامية»، وتوقع مسؤول أمريكي رفيع مساء الجمعة في ميونيخ بعد اجتماع عقده وزير الخارجية «جون كيري» مع وزراء من دول الخليج من ضمنهم وزير الخارجية الشيخ «عبدالله بن زايد» أن الإمارات ستستانف على الأرجح مشاركتها في التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكن مصدرا عربيا أكد أن أبوظبي ستستأنف مشاركتها غدا الاثنين، بعد نشر واشنطن طائرات في شمال العراق لإنقاذ طياري التحالف.

وكان مسؤول عسكري أمريكي قال الخميس الماضي أن الولايات المتحدة نشرت في شمال العراق طائرات وطواقم متخصصة في عمليات البحث والإنقاذ من أجل تسريع عمليات إنقاذ طياري التحالف الدولي الذي تقوده ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في حال أسقطت طائراتهم.

وقال المسؤول «نحن نقوم بعملية إعادة تموضع» لطواقم الإنقاذ في شمال العراق لتصبح أقرب إلى ميدان القتال، وذلك بهدف تسهيل عمليات إنقاذ الطيارين الذين قد تسقط طائراتهم في مناطق يسيطر عليها الجهاديون، في محاولة لتجنب ما حدث مع الطيار الأردني «معاذ الكساسبة» الذي احتجزه التنظيم  ثم أحرقه حيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات