السبت 19 سبتمبر 2015 03:09 ص

أعلن الأمير «تركي بن محمد بن سعود الكبير» وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف أن بلاده مستعدة لقبول اللاجئين السوريين والتعاون مع روسيا لحل الأزمة السورية.

وقال ردا على سؤال «وكالة نوفوستي» الروسية بهذا الشأن أمس الجمعة: «بالطبع، نحن مستعدون»، مضيفا: «نفتح الحدود للمزيد من السوريين يأتون إلينا، ليس لدينا أرقام دقيقة، لكنهم يستمرون بالوصول، نحن لم نوقفهم أبدا، أبدا».

وفي سياق متصل أكد الدبلوماسي السعودي أن المملكة العربية السعودية سوف تتعاون مع روسيا لتسوية الأزمة في سوريا وأزمة اللاجئين.

وقال: «آمل أن تلعب روسيا دورا بناء في حل الصراع السوري.. وقد دعمت روسيا بيان جنيف حول سوريا، وإذا كانت ستتابع ذلك، فسوف يساعد على إنهاء الأزمة في سوريا.. وقد قمنا بزيارة روسيا عدة مرات، والأبواب مفتوحة أمام مزيد من الاجتماعات».

وأعرب «الكبير» عن اقتناعه بأن روسيا يمكن أن تلعب دورا بناء في وضع حد للحرب، موضحا: «لقد سمحنا لمئات الآلاف من الطلاب للدراسة في جامعاتنا.. لم تفعل أي دولة أخرى ما فعلناه.. وخصصنا 700 مليون دولار، (منذ عام 2011) لمساعدة سوريا، على وجه الخصوص، لمخيمات اللاجئين في الأردن و لبنان».

اتهام المجر بانتهاكات غير مسبوقة لحقوق اللاجئين

في هذه الأثناء، اتهمت «لجنة هلسنكي» -وهي منظمة دولية لحقوق الإنسان- حكومة المجر بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق اللاجئين من خلال سلسلة طويلة من الإجراءات الجديدة وتعديلات القوانين التي جرمت فيها اجتياز أي لاجئ لحدود البلاد، ومعاقبة كل من يفعل هذا بالسجن ثلاث سنوات.

وقالت اللجنة، وهي إحدى آليات منظمة «الأمم المتحدة»، إن ما قامت به السلطات المجرية تجاه 170 ألف لاجئ عبروا حدودها حتى منتصف سبتمبر/أيلول الجاري، وثلثهم من السوريين والعراقيين والأفغان الفارين من الحروب، يمثل تعديا على نظام اللجوء الأوروبي وستكون له تداعياته المباشرة على كافة دول «الاتحاد الأوروبي».

وأشارت في بيان إلى أن دعوة رئيس الوزراء المجري «فيكتور أوربان» بمؤتمر صحفي في بروكسل أوائل سبتمبر/أيلول الجاري اللاجئين لعدم المجيء إلى بلاده جرت ترجمتها لإجراءات جديدة وتعديلات لقوانين اللجوء تم تطبيقها منتصف هذا الشهر.

واعتبرت اللجنة الحقوقية أن تطبيق هذه القوانين أسس نظاما حال دون وصول آلاف الباحثين عن حماية، ومنهم عدد كبير من النساء والأطفال ومن مروا بتجارب نفسية قاسية إلى الاتحاد الأوروبي، ورفض طلبات لجوئهم.

وذكرت أن هذه الإجراءات والجدار -الذي أقامته المجر بطول 175 كلم وارتفاع أربعة أمتار على حدودها مع صربيا لمنع اللاجئين من دخولها- يمثل خرقا شديدا للحقوق الأوروبية وقواعد اللجوء المعتمدة من المفوضية الأممية العليا للاجئين والمحكمة الأوروبية، وتؤشر لاحتمالات استبعاد المجر من نظام اللجوء الأوروبي.

ولفتت اللجنة إلى أن السلطات المجرية رفضت معظم طلبات اللاجئين التي قبلت تسجيلهم وأخذ بصماتهم لديها بعد إجراءات فحص خاطفة، ولم تطلعهم على أسباب رفضهم ولم تتح لهم فرصة للاعتراض القانوني بالمخالفة لقوانين اللجوء الأوروبية.

وخلصت «لجنة هلسنكي إلى أن كل ما قامت به السلطات المجرية من انتهاكات قانونية، تجاه عشرات الآلاف من الباحثين عن حماية، أظهر رفضها تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية بتوفير الحماية المكفولة دوليا للاجئين.

ومن جانبه، اعتبر رئيس قسم اللاجئين بـ«لجنة هلسنكي»، «غابور غويلاي» أن إجراءات حكومة «أوربان» تجاه طالبي اللجوء والباحثين عن حماية تمثل استمرارا في مساعيها منذ عام 2010 لتفكيك دولة القانون بالمجر.

وأوضح «غويلاي» أن الحكومة المجرية تسعى، من خلال إجراءاتها المتشددة مع اللاجئين واشتباكها مع المنظمات الحقوقية والقضاء المستقل، إلى «تصوير نفسها كحامية للبلاد من اضطهاد الاتحاد الأوروبي وغزو اللاجئين المسلمين».

ورأى الناشط الحقوقي المجري أن حكومة «أوربان» أضرت، من خلال ما قامت به مع اللاجئين، بسمعة البلاد في الخارج، وبعلاقاتها مع جيرانها الذين تسببت لهم في مشكلات بإعادتها اللاجئين إليهم.

وخلص إلى أن الحكومة في المجر التي أغلقت حدودها بوجه الباحثين عن حماية نسيت أن بلادها أول من استفادت من اتفاقية جنيف للاجئين عام 1956، وأن مواطنيها اللاجئين حينذاك هم أول من كفلت لهم هذه الاتفاقية كل ما يحتاجونه من رعاية.