الأربعاء 25 نوفمبر 2020 07:35 ص

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات السعودية إلى "الكشف فورا" عن وضع رجلَين مسلمَين من أقلية الإيجور، كانا قد "اعتُقلا في السعودية" يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، "وتوضيح أسباب احتجازهما".

وطالبت المنظمة، في بيان، بعدم إعادة المعتقلَين قسرا إلى الصين، "حيث سيواجهان خطرا فعليا بالاعتقال التعسفي والتعذيب".

وقال "جو ستورك"، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: "إذا اعتقلت السعودية مسلمَين من الإيجور  قسرا ورحّلتهما ليواجها الاضطهاد الشديد في الصين، فإن ذلك سيضعف محاولات المملكة لتحقيق صدى إيجابي عبر استضافتها لقمة مجموعة العشرين".

وقال "عبدالولي أيوب"، وهو ناشط على اتصال بمجتمع الإيجور في السعودية: "إن السلطات احتجزت عالم دين من الأقلية المسلمة يُدعى، حمد الله عبدالولي (52 عاما)، مساء 20 نوفمبر/تشرين الثاني في مكة، مع صديقه (نورميت روزي)، مشيرا إلى أنهما يقيمان في تركيا".

وأشار الرجل إلى أن "روزي" تمكن من الاتصال بأحد أفراد أسرته ليخبره أنهما محتجزان في سجن بريمان بجدة وأنهما "في خطر".

وقال مصدر آخر تحدث إلى "عبدالولي" إنه كان مختبئا منذ أن ألقى خطابا أمام مجتمع الإيجور، شجعهم فيه والمسلمين على الصلاة لأجل ما يحدث في إقليم شينجيانج، في شمال غرب الصين الذي تقطنه أغلبية مسلمة، و"ردع الغزاة الصينيين".

وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تحدث "عبدالولي" إلى موقع "ميدل إيست آي" قائلا إنه يخشى أن تكون السلطات الصينية قد أرسلت طلبا إلى السعودية لاحتجازه وترحيله.

ونشر الموقع البريطاني صورا لجواز سفر "عبدالولي" الصيني، وبطاقة إقامته التركية، ومعلومات تأشيرته السعودية.

وقال الناشط "أيوب" إنه وثق سابقا 5 حالات لأفراد من الإيجور "رحلتهم السعودية قسرا" إلى الصين بين 2017 و2018.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إنه بموجب القانون الدولي العرفي وكطرف في "اتفاقية مناهضة التعذيب"، على السعودية "الحرص على عدم إرسال أيّ شخص بعهدتها إلى مكان قد يتعرّض فيه لخطر الاضطهاد أو التعذيب أو غيره من انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة".

وأشارت المنظمة إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، "يؤيد" سياسات الحكومة الصينية في شينجيانج، مشيرة إلى تصريحه لوكالة أنباء الصين الرسمية "شينخوا": "نحترم وندعم حقوق الصين في اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب والتطرف لحماية الأمن القومي".

وكانت السعودية قد أيدت رسائل مشتركة مع عدد من الدول إلى الأمم المتحدة لدعم سياسات الصين في شينجيانج عامي 2019 و2020.

يذكر أن إقليم شينجيانج يخضع لسيطرة مشددة من قبل السلطات الصينية، وتقول جماعات حقوقية إن أكثر من مليون من الإيجور  المسلمين محتجزون في معسكرات، بينما تزعم بكين أن هذه المنشآت هي "مراكز للتأهيل المهني وضرورية لمكافحة الفقر والتطرف".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات