الاثنين 30 نوفمبر 2020 07:23 ص

شهدت الـ48 ساعة الماضية إدانات عربية وإسلامية واسعة من منظمات مدنية وأحزاب وحركات شعبية لعملية اغتيال العالم النووي الإيراني البارز "محسن فخري زاده" في طهران، يوم الجمعة الماضي، فيما غلب الصمت على الموقف الرسمي لأغلب الحكومات.

واقتصرت الإدانات الرسمية على 7 دول عربية وإسلامية، هي العراق وتركيا والأردن وسلطنة عمان والإمارات وقطر والنظام السوري، حيث نددت باغتيال "زاده"، عبر بيانات رسمية أو خلال اتصالات هاتفية مع مسؤولين إيرانيين، وهو ما نقلته وكالات الأنباء الرسمية.

وفي السياق، ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) أن وزير الخارجية "فؤاد حسين" أعرب، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني "محمد جواد ظريف"، السبت الماضي، عن تنديده باغتيال "زاده"، وقدم تعازيه ومواساته، معربا عن اعتقاده بأن "مثل الأعمال لا تساهم بدعم الاستقرار".

كما أعلنت وزارة الخارجية التركية إدانتها لاغتيال العالم الذي يوصف بأنه أبو البرنامج النووي الإيراني، وأكدت، في بيان أصدرته مساء السبت، أن أنقرة تقف "ضد أي محاولة لزعزعة السلام والهدوء في المنطقة، ورفضها كافة أشكال الإرهاب بغض النظر عن مرتكبيها وأهدافهم".

ودعت الوزارة "جميع الأطراف لضبط النفس والتصرف بحكمة، والابتعاد عن الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى التصعيد في المنطقة".

كما عبرت سلطنة عمان عن تضامنها وتعازيها لإيران حكومة وشعبا بعد مقتل "زاده"، وأجرى وزير خارجيتها "بدر بن حمد البوسعيدي" اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني، شدد خلاله على أن "الإرهاب بجميع أشكاله أمر مرفوض"، وفقا لما أوردته وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية.

وذكر التلفزيون العماني أن "البوسعيدي" صرح بأن حادثة اغتيال العالم الإيراني تخالف القوانين الإنسانية والدولية.

فيما اعتبرت قطر عملية اغتيال "زاده" في طهران "تهديدا لاستقرار المنطقة"، وذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" مع نظيره الإيراني، السبت.

ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، فقد أعرب "بن عبدالرحمن" عن إدانة قطر بشدة اغتيال "زاده"، معتبرا أن ذلك يعدّ تعديا جليّا على حقوق الإنسان.

وعبر وزير الخارجية والمغتربين بالنظام السوري "فيصل المقداد"، السبت الماضي، عن إدانة مشددة لعملية اغتيال "زاده"، واصفا إياها بالإرهابية.

وأكد "المقداد"، خلال استقباله سفير إيران  لدى سوريا "جواد ترك آبادي"، أن "مثل هذه الجرائم تؤثر على العالم أجمع لأنها ليست مجرد عملية اغتيال وإنما عمل إرهابي يجب على المجتمع الدولي إدانته".

وشدد الوزير السوري على وقوف النظام إلى جانب إيران في مواجهة "المحاولات اليائسة للنيل من تقدمها ومقدراتها العلمية والوطنية"، داعيا الأمم المتحدة إلى "الاضطلاع بمسؤولياتها في محاربة الإرهاب والالتزام بقواعد القانون الدولي، وإلا لن نحصد إلا مزيداً من التوتر في المنطقة"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وفي اليوم التالي (الأحد)، أعلنت الإمارات العربية المتحدة إدانتها لاغتيال "زاده" مُعتبرة أنها تقود إلى حالة من تأجيج الصراع في المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان، أن "ما تمر به منطقتنا من حالة عدم الاستقرار وما تواجهه من تحديات أمنية يدفعنا جميعاً للعمل على تجنب الأعمال التي من شأنها التصعيد مما يهدد استقرار المنطقة برمتها"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).

وأدانت الخارجية الأردنية، في بيان، اغتيال العالم الإيراني البارز، داعية لـ"ضرورة تكاتف جميع الجهود لتخفيض التوتر والحيلولة دون التصعيد في المنطقة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات