الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 12:40 م

قال موقع "المونيتور" إن رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركي، "هاكان فيدان"، أجرى محادثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين، في إطار جهود أطلقتها أنقرة لتعزيز العلاقات.

ونقل الموقع عن 3 مصادر مطلعة -تحدثت شريطة عدم ذكر أسمائهم- أن "اجتماعات جرت في الأسابيع الأخيرة بين هاكان فيدان (والجانب الإسرائيلي)"، لكنهم رفضوا الكشف عن مكانها.

وقال أحد المصادر إن "التواصل بين تركيا وإسرائيل مستمرا" لكن لم يكن هناك سفير في أي من البلدين منذ مايو/أيار 2018، عندما اعترضت تركيا على الهجمات الإسرائيلية على غزة واحتجت على نقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس.

وأفاد "المونيتور" بأنه يُعتقد أن "فيدان" عقد عدة اجتماعات من هذا القبيل في الماضي، لمناقشة المخاوف الأمنية المشتركة في سوريا وليبيا من بين أمور أخرى، لكن المصادر قالت إن الجولة الأخيرة كانت تهدف -تحديدا- لرفع العلاقات إلى مستوى السفير.

وذكر "المونيتور" أن هناك قلقا متزايدا في أنقرة من أن إدارة "جو بايدن" القادمة ستكون أقل تساهلا مع ما وصفها بـ"عدوانية" الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان".

ولفت إلى قيام تركيا بثلاث غارات منفصلة ضد الأكراد السوريين منذ عام 2016، وإرسال القوات والمرتزقة السوريين إلى ليبيا وأذربيجان، وما حدث مع اليونان في مياه بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط.

وأشار الموقع كذلك إلى أن القلق التركي الأكبر يتمثل في أنه، على عكس الرئيس "دونالد ترامب"، لن يحمي "بايدن" تركيا من العقوبات، بسبب شرائها صواريخ "إس-400" الروسية، ولن يتغاضى عن دور "بنك خلق" الحكومي التركي، في تسهيل تجارة الذهب الإيرانية السرية التي تقدر بمليارات الدولارات.

ونقل الموقع عن أحد المصادر قوله إن "الراسخ الآن لدى الأتراك هو أن التعامل مع إسرائيل سوف يكسبهم حظوة لدى فريق بايدن".

من جانبها، قالت "جاليا ليندنستراوس"، زميلة الأبحاث البارزة في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، إن هناك فرصة لقلب صفحة الخلافات بين تركيا وإسرائيل.

وأشارت إلى أن كلتا الدولتين يمكن أن تقوم بخطوة تؤكد النوايا الطيبة لإدارة "بايدن"، والتي من المتوقع أن تكون أكثر اهتماماً بتخفيف مستوى التوترات بين تركيا وإسرائيل بشكل أكبر من إدارة "ترامب"، التي لم تهتم بالمسألة من الأساس.

لكن مصدراً مطلعاً أبدى شكوكه إزاء عودة العلاقات بين الدولتين إلى سابق عهدها، طالما أن تركيا لا تزال تمثل مقراً دولياً لحركة المقاومة الإسلامية، "حماس".

وتزعم إسرائيل أن المئات من أعضاء "حماس"، ومن بينهم أشخاص صنفتهم الولايات المتحدة على أنهم "إرهابيون"، تآمروا على شن هجمات ضد إسرائيل، حصلوا على الملاذ الآمن، وفي بعض الحالات منحتهم أنقرة الجنسية التركية.

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد