دخلت نجمة هوليوود "سكارليت جوهانسون" على خط أزمة اعتقال مصر لقيادات منظمة حقوقية بارزة بعد اجتماعهم مع سفراء أجانب، وهي الأزمة التي تتفاعل سريعا داخل الولايات المتحدة ودول غربية.

وطالبت "جوهانسون" بالإفراج عن قيادات "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، وذلك عبر مقطع فيديو نشره حساب المبادرة على "يوتيوب"، الثلاثاء.

وقالت "جوهانسون": إن "التحدث بصوت عال أصبح خطرا اليوم في مصر. أريد أن أشير إلى محنة 4 أشخاص ألقي القبض عليهم ظلما لدفاعهم عن كرامة الناس، جاسر وكريم ومحمد وباتريك، الذين يعملون في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية".

وكانت السلطات المصرية اعتقلت مدير مكتب المنظمة، "محمد بشير"، ومدير وحدة العدالة الجنائية بالمنظمة، "كريم عنارة"، والمدير التنفيذي، "جاسر عبدالرازق"، وذلك بعد أيام من اجتماعهم مع 13 سفيرا ودبلوماسيا أجنبيا في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم.

وذكرت "المبادرة المصرية"، أنهم احتُجزوا بتهم من بينها "الانضمام لجماعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة"، وتم وضعهم رهن الحبس الاحتياطي لمدة 15 يوما، يمكن بموجب القانون المصري تمديدها لمدة تصل إلى عامين.

وأضافت النجمة الأمريكية أن "هؤلاء الرجال قضوا حياتهم في محاربة الظلم والآن هو محبوسون خلف القضبان. جميعهم يواجهون تهما زائفة كافية للزج بهم في السجن لسنوات".

وأردفت قائلة: "الحقيقة أن جريمتهم الوحيدة هي وقوفهم للدفاع عن كرامة المصريين. المبادرة المصرية تعمل بنشاط وبشجاعة منذ سنوات من أجل الدفاع عن أكثر الناس ضعفا وحماية حقوقهم، ومن أجل إصلاح نظام العدالة الجنائية الذي يدمر حياة أبرياء، ومن أجل إنهاء عقوبة الإعدام".

وتابعت: "كريم الذي تزوج مؤخرا، سيقضي عيد ميلاده الـ37 في السجن. جاسر قال في جلسة تحقيق إن السلطات منعت دخول البطانيات إلى زنزانة حبس انفرادي باردة. زوجة محمد تتمنى رؤيته، على غرار عائلات أخرى محرومة من الزيارة".

وأشارت إلى أن "باتريك تعرض للتعذيب بعد ما ألقي القبض عليه أوائل هذا العام. لا يمكن تخيل ألم ومعاناة هذه العائلات. أما حسام بهجت، أحد مؤسسي المبادرة في بداياتها فممنوع من السفر وأمواله مجمدة منذ 4 سنوات".

وأعربت عن ذهولها إزاء "شجاعة هؤلاء الرجال الذين يستمرون في الدفاع عن حقوق الإنسان ويدفعون الثمن غاليا من حياتهم الشخصية. هم يمثلون شجاعة وعظمة المصريين للكثير من الناس في مصر لأنهم يحققون التغيير حتى لو كانت الاحتمالات ضعيفة. هم أفضل من فينا".

وأكدت نجمة هوليوود أن "عمل المبادرة المصرية علامة مضيئة للديمقراطية والحرية ليس في مصر والشرق الأوسط فقط، بل لكل الناس في كل مكان. اليوم أنضم إلى الناس في مصر وحول العالم في المطالبة في الإفراج الفوري عن جاسر وكريم ومحمد وباترك، كل عام وأنت طيب يا كريم، لست وحدك".

والجمعة الماضي، طالب 37 نائبا في الكونجرس الأمريكي، الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، بإطلاق سراح قيادات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دون قيد أو شرط.

ومنذ تأسيسها سنة 2002، عملت المبادرة على عدد من الملفات على رأسها العدالة الجنائية، والحريات المدنية، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية.

وتنوع عملها بين المناصرة، والدعم القانوني للفئات المُعرضة للخطر، ونشر تقارير ودراسات مُعمّقة في مجالات مختلفة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات