الأحد 20 ديسمبر 2020 05:33 ص

حذر رئيس الوزراء العراقي، السبت، من انهيار النظام وإحلال الفوضى العارمة إذا لم تجر إصلاحات حقيقية في البلاد.

جاء ذلك خلال حديثه في جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية لمناقشة الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية المقبلة 2021.

وقال "الكاظمي"، وفق بيان: "منذ عام 2003 (سقوط نظام صدام حسين) نعاني من التأسيس الخطأ الذي يهدد النظام السياسي والاجتماعي بالانهيار الكامل".

وتابع: "إما انهيار النظام والدخول في فوضى عارمة، أو ندخل في عملية قيصرية للإصلاح".

وأضاف: "من غير المعقول أن نخضع لمعادلة الفساد السابقة، إما أن نصحح الأوضاع أو نضحك على الناس".

وأشار "الكاظمي" إلى أن "الأزمة السياسية في العراق مرتبطة بثلاث قضايا، هي السلطة والمال والفساد، ونعمل على معالجة الأزمة من منطلق اقتصادي، وبقرار جريء لتذليل عقبتي الفساد والمال".

وأردف: "أنا أول المتضررين من الموازنة المقبلة؛ حيث سأتعرض إلى انتقادات عديدة"، مضيفا: "كان من الممكن أن أدخل للانتخابات وأخدع الناس، لكن ضميري لا يسمح لي بفعل ذلك".

وزاد: "ليس مسموحا أن يتردد أحد، والذي يخاف مكانه ليس في مجلس الوزراء، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية، كونها قضية تأريخية ومفصلية".

وفي وقت سابق السبت، قرر البنك المركزي العراقي خفض قيمة العملة الوطنية من 1190 إلى 1450 دينارا للدولار الواحد، بهدف توفير سيولة جراء الأزمة المالية الخانقة في البلاد بفعل تراجع سعر النفط الخام.

ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل 95% من نفقات الدولة.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على استشراء الفساد في مفاصل الدولة وهدر مئات المليارات من الدولارات منذ 2003.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فسادا، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

ويعد الفساد، إلى جانب التوترات الأمنية، سببين رئيسيين في فشل الحكومات المتعاقبة في تحسين أوضاع البلاد، رغم الإيرادات المالية الكبيرة المتأتية من بيع النفط، وفق مراقبين.

المصدر | الأناضول