الجمعة 1 يناير 2021 07:43 م

تقدمت أسرة الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني"، الذي قتل عام 2016، في مصر، بشكوى ضد الحكومة الإيطالية، لانتهاكها قانون بيع الأسلحة لدول ترتكب "انتهاكات جسيمة بحقوق الإنسان".

ووفقا لموقع "tg24" الإيطالي، تقدم "كلاوديو وباولا" والد "ريجيني" بالشكوى إثر وصول فرقاطة إيطالية من طراز "فريم بيرجاميني" اشترتها القوات البحرية المصرية، إلى مدينة الإسكندرية، شمالي البلاد، وهي واحدة من فرقاطتين تعاقدت عليهما القاهرة مع روما.

وأعلنت محامية عائلة "ريجيني أليساندرا بيليريني"، أنها تقدمت بشكوى بشأن انتهاك قانون بيع الأسلحة إلى دول "مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان"، في إشارة إلى بيع فرقاطتين إيطاليتين إلى مصر.

وفي 13 يونيو/حزيران، وصفت والدة ووالد الباحث الإيطالي، الذي قتل تحت التعذيب في مصر، بيع روما فرقاطتين للقاهرة بأنه "نفاق"، وأن "الدولة الإيطالية خانتنا، ولقد خاننا نيران صديقة وليس مصر".

ومنتصف العام الجاري، تم الكشف عن صفقة أسلحة بين مصر وإيطاليا بقيمة 11 مليار يورو، من ضمنهمها فرقاطتي "فريم بيرجاميني" بقيمة 1.1 مليار يورو.

ووصلت الفرقاطة الإيطالية الصنع إلى مصر، بعد ساعات قليلة من إعلان روما رفضها قرار السلطات المصرية إغلاق التحقيق في قضية مقتل الباحث الإيطالي "ريجيني"، وهي القضية التي تسببت في توتر متصاعد بعلاقات البلدين، لاسيما خلال الأسابيع الأخيرة.

والأربعاء، أعلنت النيابة المصرية أنه "لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز وتعذيب ريجيني مؤقتا لعدم معرفة الفاعل"، مما يعني إغلاق القضية.

لكن يبدو أن صفقة الأسلحة بين القاهرة وروما تتم بمعزل عن هذه التوترات، وهو ما يشير إليه خبر وصول الفرقاطة الإيطالية، رغم تصاعد أزمة "ريجيني".

يذكر أن مصر اتفقت مع شركة "فيركانتيري" الإيطالية المصنّعة للفرقاطات، على توريد أسلحة بحرية أخرى ضمن الصفقة، لم يكن مطروحاً أن تكون ضمنها عند بدء التفاوض في ربيع العام الماضي، ومن بينها 4 فرقاطات "كورفيت" على الأقل، وهي فرقاطة صغيرة سريعة ذات كلفة تشغيل اقتصادية وتصلح للمعارك البحرية الصغيرة والتصدي للغواصات وحمل الطوربيدات.

و"ريجيني" (26 عاما) هو طالب دراسات عليا في جامعة كامبردج، وكان يعد بحثا في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه حول أنشطة النقابات العمالية، واختفى لمدة 9 أيام، وبعد ذلك عثر على جثته وعليها آثار تعذيب في فبراير/شباط 2016.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما عقب العثور على جثة "ريجيني"، خاصة في ظل اتهام وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيبه وقتله، وهو ما نفته القاهرة مرارا.

المصدر | الخليج الجديد