الجمعة 8 يناير 2021 10:28 ص

تقدمت أسرة الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني"، الذي قتل تحت التعذيب في مصر عام 2016، بشكوى ضد الحكومة الإيطالية؛ لخرقها قانونا محليا يحظر بيع السلاح للدول التي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية إن والدي "ريجيني"، "كلاوديو" و"باولا" قدما الشكوى إلى القضاة، الذين يحققون منذ سنوات في ملابسات وفاة نجلهما في مصر.

وأوضحت أن الشكوى تأتي على خلفية مواصلة روما بيع أسلحة إلى القاهرة، وأخرها تسليمها فرقاطة حربية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الشكوى تضمنت وثائق تثبت انتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبتها الحكومة المصرية، ووثقتها منظمات دولية.

وقالت إن ما أجبر "كلاوديو وباولا ريجيني على تقديم الشكوى هو اعتبارهما أن الحراك السياسي للحكومة الإيطالية بشأن قضية ابنهما غير كاف".

وفي 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت مصر وصول فرقاطة إيطالية من طراز "فريم بيرجاميني" إلى مدينة الأسكندرية، شمالي البلاد، وهي واحدة من فرقاطتين تعاقدت عليهما القاهرة مع روما ضمن صفقة سلاح بقيمة 1.1 مليار يورو.

وفي 13 يونيو/حزيران 2020، وصفت أسرة "ريجيني" بيع روما فرقاطتين للقاهرة بأنه "نفاق"، و"خيانة" لقضية نجلها.

ووصلت الفرقاطة "فريم بيرجاميني" إلى مصر بعد ساعات من إعلان إيطاليا رفضها قرار السلطات المصرية إغلاق التحقيق في قضية مقتل "ريجيني"، وهي القضية التي تسببت في توتر متصاعد بعلاقات البلدين، لا سيما خلال الأسابيع الأخيرة.

إذ أعلنت النيابة المصرية، في 30 ديسمبر الماضي، أنه "لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز وتعذيب ريجيني مؤقتا لعدم معرفة الفاعل"، مما يعني إغلاق القضية.

لكن يبدو أن صفقة الأسلحة بين القاهرة وروما تتم بمعزل عن هذه التوترات.

و"ريجيني" (26 عاما) هو طالب دراسات عليا في جامعة كامبردج، وكان يعد بحثا في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه حول أنشطة النقابات العمالية، واختفى لمدة 9 أيام، وبعد ذلك عُثر على جثته غرب القاهرة وعليها آثار تعذيب، في فبراير/شباط 2016.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما عقب العثور على جثة "ريجيني"، خاصة في ظل اتهام وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيبه وقتله، وهو ما نفته القاهرة مرارا.

المصدر | الخليج الجديد