كشف حزب "الخضر" الإيطالي، عن عزمه تقديم شكوى قضائية في الأيام القليلة المقبلة ضد الحكومة الإيطالية لاستمرارها في بيع الأسلحة "للأنظمة الشمولية" مثل نظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي" في مصر.

ويأتي قرار الحزب في إطار جهود لدعم المبادرة التي أطلقها مطلع العام والدا الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني" الذي قتل في القاهرة، إذ قررا مقاضاة الحكومة الإيطالية لإخلالها بقانون حظر بيع السلاح لدول ترتكب فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مثل مصر.

من جهة أخرى؛ أعربت "إيلي شيلين"، نائبة رئيس مقاطعة إيميليا رومانيا شمالي إيطاليا، عن أملها في أن تتخذ الحكومة الإيطالية العام الحالي خطوات أكثر حزما تجاه الحكومة المصرية لإصرارها على عدم التعاون في الكشف عن حقيقة مقتل "ريجيني"، وفق شبكة "الجزيرة".

وقبل يومين، تقدمت أسرة "ريجيني"، الذي قتل عام 2016، في مصر، بشكوى ضد الحكومة الإيطالية، لانتهاكها قانون بيع الأسلحة لدول ترتكب "انتهاكات جسيمة بحقوق الإنسان".

وجاءت الشكوى إثر وصول فرقاطة إيطالية من طراز "فريم بيرجاميني" اشترتها القوات البحرية المصرية، إلى مدينة الأسكندرية، شمالي البلاد، وهي واحدة من فرقاطتين تعاقدت عليهما القاهرة مع روما.

وأعلنت "أليساندرا بيليريني" محامية عائلة "ريجيني" أنها تقدمت بشكوى بشأن انتهاك قانون بيع الأسلحة إلى دول "مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان"، في إشارة إلى بيع فرقاطتين إيطاليتين إلى مصر.

وفي 13 يونيو/حزيران، وصفت أسرة "ريجيني"، الذي قتل تحت التعذيب في مصر، بيع روما فرقاطتين للقاهرة بأنه "نفاق"، وأن "الدولة الإيطالية خانتنا، ولقد خانتنا نيران صديقة وليس مصر".

ومنتصف العام الماضي، تم الكشف عن صفقة أسلحة بين مصر وإيطاليا بقيمة 11 مليار يورو، من ضمنهمها فرقاطتي "فريم بيرجاميني" بقيمة 1.1 مليار يورو.

ووصلت الفرقاطة الإيطالية الصنع إلى مصر، بعد ساعات قليلة من إعلان روما رفضها قرار السلطات المصرية إغلاق التحقيق في قضية مقتل "ريجيني"، وهي القضية التي تسببت في توتر متصاعد بعلاقات البلدين، لا سيما خلال الأسابيع الأخيرة.

والأربعاء، أعلنت النيابة المصرية أنه "لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز وتعذيب ريجيني مؤقتا لعدم معرفة الفاعل"، مما يعني إغلاق القضية.

لكن يبدو أن صفقة الأسلحة بين القاهرة وروما تتم بمعزل عن هذه التوترات، وهو ما يشير إليه خبر وصول الفرقاطة الإيطالية، رغم تصاعد أزمة "ريجيني".

و"ريجيني" (26 عاما) هو طالب دراسات عليا في جامعة كامبردج، وكان يعد بحثا في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه حول أنشطة النقابات العمالية، واختفى لمدة 9 أيام، وبعد ذلك عثر على جثته وعليها آثار تعذيب في فبراير/شباط 2016.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما عقب العثور على جثة "ريجيني"، خاصة في ظل اتهام وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيبه وقتله، وهو ما نفته القاهرة مرارا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات